مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦١ - الأخبار الأصحاب
انتهيت إلى فخّ فأعلمني.
قلت: أو لست تعرفه؟ قال: بلى و لكن أخشى أن تغلبني عيني.
فلمّا انتهينا إلى فخّ دنوت من المحمل، فإذا هو نائم، فتنحنحت فلم ينتبه، فحرّكت المحمل، فجلس فقلت: قد بلغت، فقال: حلّ محملي.
ثمّ قال: صل القطار. فوصلته. ثمّ تنحّيت به عن الجادّة، فأنخت بعيره فقال:
ناولني الإداوة و الركوة [١]، فتوضّأ و صلّى، ثمّ ركب، فقلت له:
جعلت فداك رأيتك قد صنعت شيئا، أ فهو من مناسك الحج؟
قال: لا، و لكن يقتل هاهنا رجل من [أهل] بيتي في عصابة تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنّة. [٢]
الكاظم (عليه السلام):
٣- مقاتل الطالبيين: بأسانيده عن عنيزة القصباني، قال: قال الحسين لموسى بن جعفر (عليه السلام)، في الخروج. فقال له:
إنّك مقتول، فأجدّ الضراب، فإنّ القوم فسّاق، يظهرون إيمانا، و يضمرون نفاقا [و شركا] [٣]. فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون و عند اللّه عزّ و جلّ أحتسبكم من عصبة. [٤]
٢- باب آخر في خروجه و شهادته رضي اللّه عنه
الأخبار: الأصحاب:
١- الكافي: بعض أصحابنا، عن محمد بن حسّان، عن محمد بن رنجويه، عن
[١]- الإداوة جمعها: أداوى. و الركوة جمعها: ركاء و ركوات: كلاهما إناء صغير من جلد، الأوّل يتّخذ للماء، و الآخر للشرب و غيره.
[٢]- مقاتل الطالبيين: ٢٩٠، عنه البحار: ٤٨/ ١٧٠.
[٣]- «و شكّا» ب.
[٤]- مقاتل الطالبيين: ٢٩٨، عنه البحار: ٤٨/ ١٦٩. ياتي في ص ٣٦٢ ح ٣.