مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩٣ - الأخبار الأئمة الكاظم (عليه السلام)
٧- باب صبره (عليه السلام)
الأخبار: الأئمة: الكاظم (عليه السلام):
١- الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن سماعة بن مهران قال: قال لي عبد صالح (عليه السلام): يا سماعة أمنوا على فرشهم، و أخافوني، أما و اللّه لقد كانت الدنيا، و ما فيها إلّا واحد يعبد اللّه، و لو كان معه غيره لأضافه اللّه عزّ و جلّ إليه حيث يقول: «إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» [١]
فصبر بذلك ما شاء اللّه. ثمّ إنّ اللّه آنسه بإسماعيل و إسحاق، فصاروا ثلاثة.
أما و اللّه إنّ المؤمن لقليل، و إنّ أهل الكفر لكثير. أ تدري لم ذاك؟
فقلت: لا أدري جعلت فداك فقال: صيّروا انسا [٢] للمؤمنين يبثّون إليهم ما في صدورهم، فيستريحون إلى ذلك، و يسكنون إليه. [٣]
[١]- سورة النحل: ١٢٠.
[٢]- «توضيح: قوله (عليه السلام) «صيّروا انسا» أي إنّما جعل اللّه تعالى هؤلاء المنافقين في صورة المؤمنين، مختلطين بهم، لئلا يتوحّش المؤمنون لقلّتهم». منه (قدس سره).
كذا قال (رحمه اللّه)، و مثله في مرآة العقول: ٩/ ٢٩٠ و الوافي.
و قال الملا صالح المازندراني في شرحه: ٩/ ١٧٦: المراد ب «المؤمن» المؤمن الكامل. و ب «أهل الكفر» من سواهم و إن ادّعوا الإيمان ظاهرا، فإن غير المؤمن الكامل لا يخلو من كفر ما.
قوله «صيّروا انسا ...» دلالة على أن القلب يضيق بحفظ السرّ فإذا أظهره استراح منه، فلذلك جعل بعض الناس من أهل الإيمان الناقص ليظهر المؤمن الكامل سره لهم و يستريح من ضيق صدره. انتهى.
أقول: و مثله فيما رواه الكليني أيضا في الكافي: ٢/ ٢٤٤ ح ٧. باسناده الى أبي الحسن (عليه السلام) قال: ليس كلّ من قال بولايتنا مؤمنا، و لكن جعلوا انسا للمؤمنين.
[٣]- الكافي: ٢/ ٢٤٣ ح ٥، عنه البحار: ٤٧/ ٣٧٣ ح ٩٤، و ج ٦٧/ ١٦٢ ح ٧، و البرهان: ٢/ ٣٨٧ ح ٤.
و أورده في أعلام الدين: ٦٨.
يأتي في ص ٢١٧ ح ١.