مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٤٣ - الأخبار الأصحاب
٤- باب آخر في نعيه (عليه السلام) نفسه زائدا على ما مرّ
الأخبار: الأصحاب:
١- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور، عن علي بن سويد، قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى (عليه السلام) و هو في الحبس كتابا أسأله عن حاله، و عن مسائل كثيرة، فاحتبس الجواب عليّ، ثمّ أجابني بجواب هذه نسخته:
بسم اللّه الرحمن الرحيم «الحمد للّه العليّ العظيم الذي بعظمته و نوره أبصر قلوب المؤمنين، و بعظمته و نوره عاداه الجاهلون، و بعظمته و نوره ابتغى من في السماوات و من في الأرض إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة و الأديان المتضادّة، فمصيب و مخطئ، و ضالّ و مهتد، و سميع و أصمّ، و بصير و أعمى حيران، و الحمد للّه الذي عرّف و وصف دينه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله).
أمّا بعد: فإنّك امرؤ أنزلك اللّه من آل محمد بمنزلة خاصّة، و حفظ مودّة ما استرعاك من دينه، و ما ألهمك من رشدك، و بصّرك من أمر دينك، بتفضيلك إيّاهم، و بردّك الامور إليهم.
كتبت تسألني عن امور كنت منها في تقيّة، و من كتمانها في سعة. فلمّا انقضى سلطان الجبابرة، و جاء سلطان ذي السلطان العظيم، بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها، العتاة على خالقهم، رأيت أن افسّر لك ما سألتني عنه مخافة أن تدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا من قبل جهالتهم.
فاتّق اللّه جلّ ذكره، و خصّ بذلك الأمر أهله، و احذر أن تكون سبب بليّة الأوصياء، أو حارشا [١] عليهم بإفشاء ما استودعتك، و إظهار ما استكتمتك، و لم تفعل إن شاء اللّه.
[١]- الحرش: الخديعة و الإغراء، و الحارش: الخادع و المغري.