مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠٢ - الأخبار الأصحاب
آمنت بالصغير منهم و الكبير، و من ذكرت منهم، و من لم أذكر؛
و آمنت باللّه تبارك و تعالى ربّ العالمين.
ثمّ قطع زنّاره، و قطع صليبا كان في عنقه من ذهب.
ثمّ قال: مرني حتى أضع صدقتي حيث تأمرني.
فقال (عليه السلام): هاهنا أخ لك كان على مثل دينك، و هو رجل من قومك من قيس بن ثعلبة، و هو في نعمة كنعمتك فتواسيا و تجاورا، و لست أدع أن أورد عليكما حقكما في الإسلام [١].
فقال: و اللّه- أصلحك اللّه- إنّي لغنيّ و لقد تركت ثلاثمائة طروق بين فرس و فرسة، و تركت ألف بعير فحقّك فيها أوفر من حقّي.
فقال له: أنت مولى اللّه و رسوله [٢] و أنت في حدّ نسبك على حالك.
فحسن إسلامه، و تزوّج امرأة من بني فهر و أصدقها أبو إبراهيم (عليه السلام) خمسين دينارا من صدقة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و أخدمه و بوّأه.
و أقام حتى اخرج أبو إبراهيم (عليه السلام). فمات بعد خروجه بثمان و عشرين ليلة. [٣]
٢- باب ما أجاب (عليه السلام) به الراهب و الراهبة من نجران اليمن
الأخبار: الأصحاب:
١- الكافي: علي بن إبراهيم و أحمد بن مهران جميعا، عن محمد بن علي، عن
[١]- «قوله (عليه السلام): «حقكما في الإسلام» أي الزكوات و الصدقات» منه.
[٢]- «قوله (عليه السلام): «أنت مولى اللّه و رسوله» أي معتقهما، أعتقت بهما من النار.
و يحتمل أن يكون بمعنى الوارد على قبيلة لم يكن منهم، أو الناصر» منه.
[٣]- الكافي: ١/ ٤٧٨ ح ٤، عنه الوسائل: ٥/ ٦٣ ح ٥، و إثبات الهداة: ٥/ ٥٠٣ ح ١٤، و تأويل الآيات:
٢/ ٥٧٣ ح ١، و البحار: ١٤/ ٢١٣ ح ١١، و ج ١٦/ ٨٧ ح ١٢، و ج ٢٤/ ٣١٩ ح ٢٨، و ج ٤٨/ ٨٥ ح ١٠٦، و البرهان: ٣/ ٩ ح ٦، و ج ٤/ ١٥٧ ح ١، و مدينة المعاجز: ٤٤٣، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٣٦.
و راجع مرآة العقول: ٦/ ٤٣- ٥٥ في شرح بعض ألفاظ الحديث.