مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٣٣ - الأخبار الأصحاب
من أهل بيته و شيعته يحضرون مجلسه و معهم في أكمامهم ألواح آبنوس [١] لطاف و أميال. فإذا نطق أبو الحسن (عليه السلام) بكلمة و أفتى في نازلة، أثبت القوم ما سمعوا منه في ذلك. قالوا: فسمعناه و هو يقول في دعائه: «شكرا للّه جلّت عظمته»
- ثمّ ذكر الدعاء-
قال: ثمّ أقبل علينا مولانا أبو الحسن (عليه السلام) ثمّ قال: سمعت من أبي جعفر بن محمد يحدّث عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه أمير المؤمنين عليه و (عليهم السلام) أنّه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: اعترفوا بنعمة اللّه ربّكم عزّ و جلّ و توبوا إليه من جميع ذنوبكم، فإنّ اللّه يحبّ الشاكرين من عباده.
قال: ثمّ قمنا إلى الصلاة و تفرّق القوم فما اجتمعوا إلّا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى بن المهدي و البيعة لهارون الرشيد.
الكتاب العتيق: عن أبي المفضل [الشيباني] ... إلى آخر السند رواه (مثله). [٢]
٢- عيون أخبار الرضا: المكتّب عن الورّاق، عن علي بن هارون الحميرى، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي، عن أبيه، عن علي بن يقطين قال: انهي الخبر إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) و عنده جماعة من أهل بيته بما عزم عليه موسى بن المهدي [في أمره]، فقال لأهل بيته: ما تشيرون؟ قالوا: نرى أن تتباعد عنه، و أن تغيّب شخصك منه، فإنّه لا يؤمن شرّه. فتبسّم أبو الحسن (عليه السلام) ثمّ قال:
زعمت سخينة أن ستغلب ربّها * * * و ليغلبنّ مغالب الغلّاب
ثمّ رفع (عليه السلام) يده إلى السماء فقال: «اللّهمّ كم من عدوّ شحذ [٣] لي ظبة [٤]
[١]- شجر موجود في البلدان الحارّة، خشبه ثمين، أسود اللون، صلب العود للغاية.
[٢]- مهج الدعوات: ٢١٧- ٢٢٧، الكتاب العتيق: لا توجد نسخته عندنا، عنهما البحار: ٤٨/ ١٥٠- ١٥٣.
و أورد مثله باختلاف في مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ٤٢٣.
يأتي ص ٣٦٤ باب ٣ ح ١ عن مهج الدعوات أيضا.
[٣]- شحذ: أحدّ.
[٤]- الظبّة: حدّ السيف أو السنان و نحوهما.