مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣٨ - الأخبار الأئمة أمير المؤمنين (عليه السلام)
و أما فضل «ورأردهار» فربما يستفاد من الجمع بين خطبة الامام علي (عليه السلام)، و حديث الامام الرضا (عليه السلام)، و الأحاديث في فضل قم و حواليها و نواحيها عند وقوع الفتن و المحن رقم ١٢، ٢٠- ٢٣، ٣١، امور:
الأول: أن «ورأردهار» جبل، و هو عند الأئمة نعم الموضع.
الثاني: أنّه مأمن يفزع إليه أهل قم في الوقت الموعود.
الثالث: أنّه أيضا من نواحي قم و أطرافها التي جعلها اللّه مأمنا.
الرابع: أنّ من عرف موضعه و قدره و فضله يلازمه و يمسكه في الوقت الموعود.
و أما سبب فضل جبل ورأردهار: فلا تصريح بذلك في أيّة رواية، و لا أعلم إلا أن فيه مشهد السيد الجليل «علي بن محمد الباقر» (عليهما السلام)، و قبور جمع من أصحابه.
و أما الدليل على ثبوت أن ب «ورأردهار» مزار السيد الجليل علي بن محمد الباقر (عليهما السلام) و قبور جمع من أصحابه الذين استشهدوا معه في معركة جرت آنذاك، فقد كتبوا في ترجمته و بيان أحواله رسالات عديدة الأصحاب السماحة و الفضيلة، فمنها ما كتبه:
١- الشيخ عبد الرسول و نجله الآية الشيخ الحاج آغا رضا المدني الكاشاني بتقديم له.
حيث ذكر في رسالته هذه: ولادته، قصة خروجه من المدينة و وصوله إلى ورأردهار، و استشهاده، و غسله، و دفنه، نقلا عن نسخة خطية كتبت قبل مائة و ثلاثين سنة من شروعه بكتابة رسالته المذكورة.
٢- السيد عزيز اللّه امامت الكاشاني.
٣- الشيخ محمد باقر المرندي. دامت تأييداتهم.
و إنّ للشيعة من قديم الزمان و لحد الآن اهتماما بالغا و عناية شديدة للحضور عند مرقده الطاهر، و التبرك بلثم أعتابه، كما و في السنة يوم مخصوص، و هو يوم الجمعة الثانية من برج «مهر» تؤمّها من مختلف البلاد للزيارة و الاستشفاع منه إلى اللّه العزيز المتعال، خاصة عند محنهم و شدائدهم، و يقيمون الشعائر، و مواكب اللطم و العزاء، و تجديد مراسم «قالىشوران» المعروفة، المخصوصة بأهالي «فين كاشان» حيث ورثوا هذا الافتخار عن آبائهم و أجدادهم.
و الواقع أنّ كل قبر لآل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أيّة بقعة من بقاع الأرض شاهد لنا على ظلامتهم، و نجدّد به و عنده ذكراهم، متنعمين برحمة اللّه على لسان صادقهم «أحيوا أمرنا، رحم اللّه من أحيا أمرنا».
و أهم ما في الباب أنّه يستفاد من باب عدد أولاد الإمام محمد الباقر (عليه السلام) أنّ منهم «علي» قال الميرزا عبد اللّه أفندي في رياض العلماء: ٤/ ٢١٦:-