مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٤ - الأخبار الأصحاب
و مرّت بي امرأة فقلت: لو لا أنّ معتّبا دخل فأعلم مولاي بمكاني لاتبعت هذه المرأة فتمتعت بها.
فخرج معتّب فقال: ادخل. فدخلت عليه و هو على مصلّى تحته مرفقة [١]، فمدّ يده و أخرج من تحت المرفقة صرّة فناولنيها و قال: الحق المرأة فإنّها على دكّان [العلّاف بالبقيع تنتظرك.
فأخذت الدراهم، و كنت إذا قال لي شيئا لا اراجعه.
فأتيت البقيع فإذا المرأة على دكان] العلّاف، تقول: يا عبد اللّه قد حبستني. قلت:
أنا؟! قالت: نعم. فذهبت بها، و تمتّعت بها. [٢]
١٦- و منه: روي عن المعلّى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن بكّار القمي، قال: حججت أربعين حجّة، فلما كان في آخرها اصبت بنفقتي فقدمت مكّة فأقمت حتى يصدر الناس ثمّ أصير إلى المدينة فأزور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنظر إلى سيدي أبي الحسن موسى (عليه السلام)، و عسى أن أعمل عملا بيدي فأجمع شيئا فأستعين به على طريقي إلى الكوفة.
فخرجت حتّى صرت إلى المدينة، فأتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسلّمت عليه، ثمّ جئت إلى المصلّى إلى الموضع الذي يقوم فيه الفعلة، فقمت فيه رجاء أن يسبّب اللّه لي عملا أعمله.
فبينما أنا كذلك إذا أنا برجل قد أقبل فاجتمع حوله الفعلة، فجئت فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتّبعته، فقلت: يا عبد اللّه إنّي رجل غريب فإن رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني. قال: أنت من أهل الكوفة؟ قلت: نعم. قال: اذهب.
فانطلقت معه إلى دار كبيرة تبنى جديدة، فعلمت فيها أياما، و كنّا لا نعطى من اسبوع إلى اسبوع إلّا يوما واحدا، و كان العمال لا يعملون.
[١]- أي المتّكأ و المخدّة.
[٢]- الخرائج و الجرائح: ١٦٤. عنه البحار: ٤٨/ ٦٢ ح ٨١.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٠ ح ١٠، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٥٧٣ ح ١٤٠.