مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٠ - الأصحاب الكاظم (عليه السلام)
٤- و بهذا الإسناد: عن يونس قال: كنت مع هشام بن الحكم في مسجده بالعشاء حيث أتاه مسلم صاحب بيت الحكم، فقال له: إنّ يحيى بن خالد يقول: قد أفسدت على الرافضة دينهم، لأنّهم يزعمون أنّ الدين لا يقوم إلّا بإمام حيّ، و هم لا يدرون أنّ إمامهم اليوم حيّ أو ميّت.
فقال هشام عند ذلك: إنّما علينا أن ندين بحياة الإمام أنّه حيّ، حاضرا عندنا أو متواريا عنّا، حتّى يأتينا موته، فما لم يأتنا موته فنحن مقيمون على حياته.
و مثّل مثالا فقال: الرجل إذا جامع أهله و سافر إلى مكة أو توارى عنه ببعض الحيطان، فعلينا أن نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك.
فانصرف سالم ابن عمّ يونس بهذا الكلام، فقصّه على يحيى بن خالد، فقال يحيى: ما ترى؟ ما صنعنا شيئا [١]؟ فدخل يحيى على هارون فأخبره، فأرسل من الغد فطلبه، فطلب في منزله فلم يوجد، و بلغه الخبر، فلم يلبث إلّا شهرين أو أكثر حتّى مات في منزل محمد و حسين الحنّاطين. فهذا تفسير أمر هشام.
و زعم يونس أنّ دخول هشام على يحيى بن خالد و كلامه مع سليمان بن جرير بعد أن أخذ أبو الحسن (عليه السلام) بدهر إذ كان في زمن المهدي و دخوله إلى يحيى بن خالد في زمن الرشيد. [٢]
٥- رجال الكشي: أحمد بن محمد الخالدي، عن محمد بن همام، عن إسحاق بن أحمد، عن أبي حفص الحدّاد، و غيره، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: كان يحيى بن خالد البرمكي قد وجد على هشام بن الحكم شيئا من طعنه على الفلاسفة، و أحبّ أن يغري به هارون و نصرته على القتل.
قال: و كان هارون لمّا بلغه عن هشام مال إليه و ذلك أنّ هشاما تكلّم يوما بكلام عند يحيى بن خالد في إرث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فنقل إلى هارون فأعجبه، و قد كان قبل ذلك يحيى يشرّف أمره عند هارون، و يردّه عن أشياء كان يعزم عليها من
[١]- «ما ترانا صنعنا شيئا» م.
[٢]- رجال الكشّي: ٢٦٦ ح ٤٨٠، عنه البحار: ٤٨/ ١٩٦.