مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٧٠ - باب رسالته (عليه السلام) إلى هارون الرشيد من الحبس
فغضب عند ذلك و غلظ عليه، فقد لقيه أبو الحسن (عليه السلام) بمثل هذه المقالة، و ما رهبه، و هذا خلاف قول من زعم أنّه هرب منه من الخوف. [١]
٢- تفسير العيّاشي: عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال: كان ممّا قال هارون لأبي الحسن موسى (عليه السلام) حين ادخل عليه: ما هذه الدار؟
قال: هذه دار الفاسقين.
قال: و قرأ «سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا» [٢].
فقال له هارون: فدار من هي؟ قال: هي لشيعتنا فترة و لغيرهم فتنة.
قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها؟
قال: اخذت منه عامرة و لا يأخذها إلّا معمورة. [٣]
بيان: لعلّ المعنى أنّه لا يأخذها إلّا في وقت يمكنه عمارتها، و هذا ليس أوانه.*
* استدراك
باب رسالته (عليه السلام) إلى هارون الرشيد من الحبس
١- تاريخ بغداد: أخبرنا الجوهري، حدّثنا محمد بن عمران المرزباني، حدّثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي، حدّثني محمد بن إسماعيل قال: بعث موسى بن جعفر (عليه السلام) إلى الرشيد من الحبس رسالة كانت:
«إنّه لن ينقضي عنّي يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء، حتى نقضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء، يخسر فيه المبطلون».
تذكرة الخواص: عنه (مثله).
[١]- الاختصاص: ٢٥٦، عنه البحار: ٤٨/ ١٥٦ ح ٢٨ و ج ٧٢/ ١٣٦ ح ٢٢.
[٢]- سورة الأعراف: ١٤٦.
[٣]- تفسير العيّاشي: ٢/ ٢٩ ح ٧٨، عنه البحار: ٤٨/ ١٣٨ ح ١٣.