مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٦٨ - الأخبار الأئمّة الكاظم (عليه السلام)
أزيدك يا أمير المؤمنين؟ قال: هات.
قلت: قول اللّه عزّ و جلّ (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) [١].
و لم يدّع أحد أنّه أدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلّا عليّ بن أبي طالب، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام)، فكان تأويل قوله عز و جل «أبناءنا» الحسن و الحسين و «نساءنا» فاطمة، و «أنفسنا» عليّ بن أبي طالب [٢].
على أنّ العلماء قد أجمعوا على أنّ جبرئيل قال يوم أحد: يا محمد إنّ هذه لهي المواساة من عليّ. قال: لأنّه منّي و أنا منه. فقال جبرئيل: و أنا منكما يا رسول اللّه. ثمّ قال: «لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ».
فكان كما مدح اللّه عز و جل به خليله (عليه السلام) إذ يقول: (فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ) [٣] إنّا معشر بني عمّك نفتخر بقول جبرئيل إنّه منّا.
فقال: أحسنت يا موسى، ارفع إلينا حوائجك.
فقلت له: أوّل حاجة أن تأذن لابن عمّك أن يرجع إلى حرم جدّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إلى عياله. فقال: ننظر إن شاء اللّه.
[١]- سورة آل عمران: ٦١.
[٢]- رواه مجملا، و بعضهم قطعة منه: الطبري في تاريخه: ٢/ ١٩٧، و الحمويني في فرائد السمطين: ١/ ٢٥٧ ح ١٩٨، و ابن هشام في السيرة النبويّة: ٢/ ١٠٦، و البيهقي في فضائل الصحابة و على ما في مناقب الكاشي:
١٧٠ (مخطوط)، و ابن المغازلي في مناقبه: ٩٧ ح ٢٣٤، و الخوارزمي في مناقبه: ١٠٧.
و أورده سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: ٢٦، و الزرندي في نظم درر السمطين: ١٢٠، و البدخشي في مفتاح النجا: ٢٥، و القندوزي في ينابيع المودّة: ١٥٧، ٢٥١، و الدهلوي في تجهيز الجيش: ٣٩١، و الشبلنجي في نور الأبصار: ٥٦، و ابن كثير في البداية و النهاية: ٧/ ٢٦٣، و الأمر تسري في أرجح المطالب: ٤٧٢، و أبو الفرج الاصفهاني في الأغاني: ١٤/ ٣٥، و العسقلاني في لسان الميزان: ٤/ ٤٠٦، و الذهبي في ميزان الاعتدال: ٢/ ٣٢٤، و با كثير الحضرمي في وسيلة المآل: ١٤٨، و ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة: ٣٨.
و للحديث مصادر عديدة، راجع إحقاق الحقّ: ٥/ ٨٥ و ج ٦/ ١٥- ٢٣ و ج ١٦/ ٤١٨- ٤٢٤.
[٣]- سورة الأنبياء: ٦٠.