مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٤ - * مستدركات
بالسلام عليه، فأقبل عليّ بوجهه و قال: برّ حجّك، يا ابن نافع آجرك اللّه في أبيك فإنه قد قبضه إليه في هذه الساعة، فارجع فخذ في جهازه.
فبقيت متحيّرا عند قوله، و قد كنت خلّفته و ما به علّة.
فقال: يا ابن نافع أ فلا تؤمن؟ فرجعت، فإذا أنا بالجواري يلطمن خدودهنّ، فقلت:
ما وراء كنّ؟ قلن: أبوك فارق الدنيا.
قال ابن نافع: فجئت إليه أسأله عمّا أخفاه ورائي، فقال لي: أبدا ما أخفاه وراءك [١]. ثمّ قال: يا ابن نافع إن كان في أمنيّتك كذا و كذا أن تسأل عنه، فأنا جنب اللّه و كلمته الباقية و حجته البالغة. [٢]*
* مستدركات
١- عيون أخبار الرضا: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن خالد البرقي، عن سليمان بن حفص المروزي، قال:
دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) و أنا اريد أن أسأله عن الحجّة على الناس بعده، فابتدأني، فقال: يا سليمان! إنّ عليّا ابني و وصيّي و حجة اللّه على النّاس بعدي، فاشهد له بذلك عند شيعتي و أهل ولايتي المستخبرين عن خليفتي من بعدي. [٣]
[١]- في المصدر و البحار و العوالم و مدينة المعاجز اختلاف في عبارة السؤال و الجواب. و ما في المتن تلفيق مما فيها، و يحتمل في معناه: جئت إليه (عليه السلام) أسأله عما أخفاه أبي ورائي.
فقال (عليه السلام): أبدا ما أخفى أبوك- هذا الشيء الذي تظن أنه أخفاه- وراءك.
و في البحار و العوالم و مدينة المعاجز: «ابد» بدل: «أبدا» فيحتمل معناه: سأبدلك هذا الشيء الذي أخفاه وراءك. و اللّه العالم.
[٢]- المناقب: ٣/ ٤٠٦، عنه البحار: ٤٨/ ٧٢ ح ٩٩، و إثبات الهداة: ٥/ ٥٧٤ ح ١٤٣، و مدينة المعاجز: ٤٦٢ ح ١٠٣.
[٣]- عيون الأخبار: ١/ ٢٦ ح ١١، عنه البحار: ٤٩/ ١٥ ح ٩، و حلية الأبرار: ٢/ ٣٨٢، و إثبات الهداة: ٥/ ٥٠٨ ح ٢٥ و ج ٦/ ١٦ ح ٣٢.