مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٣ - الأخبار الأصحاب
قال عيسى: فذهبت إلى العبد الصالح (عليه السلام) و هو قاعد في الكتّاب و على شفتيه أثر المداد، فقال لي مبتدئا: يا عيسى إنّ اللّه أخذ ميثاق النبيّين على النبوّة فلم يتحوّلوا عنها، و أخذ ميثاق الوصيّين على الوصيّة فلم يتحوّلوا عنها أبدا، و إنّ قوما أيمانهم عارية، و إنّ أبا الخطّاب ممن أعير الإيمان فسلبه اللّه إيّاه. فضممته إليّ و قبّلت ما بين عينيه، و قلت: «ذرّية بعضها من بعض».
ثمّ رجعت إلى الصادق (عليه السلام) فقال لي: ما صنعت؟ قلت: أتيته فأخبرني مبتدئا من غير أن أسأله عن جميع ما أردت، فعلمت عند ذلك أنّه صاحب هذا الأمر.
فقال: يا عيسى إنّ ابني هذا الذي رأيت لو سألته عمّا بين دفّتي المصحف لأجابك فيه بعلم. ثم أخرجه ذلك اليوم من الكتّاب. [١]
٨- المناقب و الخرائج: روي عن أحمد بن عمر الحلّال، قال: سمعت الأخرس يذكر موسى بن جعفر (عليه السلام) بسوء فاشتريت سكينا و قلت في نفسي: و اللّه لأقتلنّه إذا خرج للمسجد، فأقمت على ذلك و جلست فما شعرت إلّا برقعة أبي الحسن (عليه السلام) قد طلعت عليّ فيها: «بحقّي عليك لما كففت عن الأخرس، فإن اللّه يغني و هو حسبي». فما بقي أيام إلّا و مات. [٢]
٩- المناقب لابن شهرآشوب: بيان بن نافع التفليسي قال: خلّفت والدي مع الحرم في الموسم و قصدت موسى بن جعفر (عليهما السلام) فلمّا أن قربت منه هممت
[١]- المناقب: ٣/ ٤١١- قطعة-. الخرائج و الجرائح: ٣٤١، عنهما البحار: ٤٨/ ٥٨ ح ٦٨.
و تقدم الحديث في ص ٣٨ ح ١٠ عن قرب الإسناد، و في ص ٧٤ باب ٣ ح ١ عن الخرائج.
و يأتي نحوه في ص ٣١٦ باب ٢ ح ١ عن الكافي.
[٢]- المناقب: ٣/ ٤٠٨. الخرائج: ٣٤٠، عنهما البحار: ٤٨/ ٥٩ ح ٦٩.
و رواه الصفّار في بصائر الدرجات: ٢٥٢ ح ٦ عن موسى بن عمر، عن أحمد بن عمر الحلّال، عنه البحار:
٤٩/ ٤٧ ح ٤٤، و ص ٢٧٤ ح ٢٢، و إثبات الهداة: ٦/ ١٢١ ح ٢٥، و مدينة المعاجز: ٤٧٨ ح ٢٩.
و أورده في ثاقب المناقب: ٣٧٧ عن أحمد بن عمر الحلّال، عنه مدينة المعاجز: ٤٦١ ح ١٠٢ و عن الخرائج و المناقب. و في البصائر و ثاقب المناقب: «الإمام الرضا» بدل «موسى بن جعفر» (عليهما السلام).
و يأتي الحديث في ص ١٢٤ ح ٣ عن الخرائج و المناقب.