مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢١٣ - * استدراك
٢- قرب الإسناد: أحمد بن محمد، عن الحسين بن موسى بن جعفر، عن امّه قالت: كنت أغمز [١] قدم أبي الحسن (عليه السلام) و هو نائم مستقبلا في السطح.
فقام مبادرا يجرّ إزاره مسرعا، فتبعته، فإذا غلامان له يكلّمان جاريتين له، و بينهما حائط لا يصلان إليهما، فتسمّع عليهما.
ثمّ التفت إليّ، فقال: متى جئت هاهنا؟
فقلت: حيث قمت من نومك مسرعا فزعت فتبعتك.
قال: لم تسمعي الكلام؟ قلت: بلى.
فلما أصبح، بعث الغلامين إلى بلد، و بعث بالجاريتين إلى بلد آخر، فباعهم [٢].*
* استدراك
١- تاريخ بغداد: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمد العلوي، حدّثنا جدي.
قال: و ذكر إدريس بن أبي رافع، عن محمد بن موسى.
قال: خرجت مع أبي إلى ضياعه بساية [٣]. فأصبحنا في غداة باردة، و قد دنونا منها، و أصبحنا على عين من عيون ساية.
فخرج إلينا من تلك الضياع عبد زنجي فصيح مستذفر بخرقة، على رأسه قدر فخار يفور، فوقف على الغلمان فقال: أين سيدكم؟
قالوا: هو ذاك. قال: أبو من يكنى؟ قالوا له: أبو الحسن.
قال: فوقف عليه، فقال: يا سيّدي يا أبا الحسن هذه عصيدة أهديتها إليك.
قال: ضعها عند الغلمان، فأكلوا منها.
[١]- الغمز: العصر و الكبس باليد. النهاية: ٣/ ٣٨٥.
[٢]- قرب الإسناد: ١٤١، عنه البحار: ٤٨/ ١١٩ ح ٣٨، و مدينة المعاجز: ٤٤٠ ح ٤٥.
و يأتي في ص ٣٧٢ ح ١ عن قرب الإسناد أيضا.
[٣]- اسم واد من حدود الحجاز. معجم البلدان: ٣/ ١٨٠.