مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٦٦ - الأخبار الأئمّة الكاظم (عليه السلام)
جامع، لأنّ جميع ما مدح به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أصحابه من القراءة و الفرائض و العلم داخل في القضاء.
قال: زدني يا موسى. قلت: المجالس بالأمانات و خاصّة مجلسك. فقال: لا بأس عليك. فقلت: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يورّث من لم يهاجر، و لا أثبت له ولاية حتّى يهاجر. فقال: ما حجّتك فيه؟
فقلت: قول اللّه تعالى: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا) [١]، و إنّ عمّي العباس لم يهاجر.
فقال لي: أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا، أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشيء؟
فقلت: اللّهم لا، و ما سألني عنها إلّا أمير المؤمنين.
ثمّ قال: لم جوّزتم للعامّة و الخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يقولون لكم: «يا بني رسول اللّه» و أنتم بنو علي، و إنّما ينسب المرء إلى أبيه، و فاطمة إنّما هي وعاء، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جدّكم [من قبل امّكم]؟
فقلت: يا أمير المؤمنين لو أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟
فقال: سبحان اللّه و لم لا اجيبه؟! بل أفتخر على العرب و العجم و قريش بذلك.
فقلت: لكنّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يخطب إليّ و لا أزوّجه. فقال: و لم؟
ابن عبّاس، عن عمر بن الخطّاب.
و رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى: ٢/ ٣٣٩ عن ابن عبّاس، عن عمر، بعدّة طرق، و بطريق آخر عن أبي هريرة، عن عمر، و في ص ٣٤٠ عن سعيد بن جبير، عن عمر، و بطريق آخر، عن عطاء، عن عمر، و ابن وكيع في أخبار القضاة: ١/ ٨٨ عن ابن عبّاس، عن عمر بعدّة طرق، و في ص ٨٩ عن أبي هريرة، عن عمر، و ابن عبد البرّ في الاستيعاب: ٣/ ٣٩ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر.
و للحديث مصادر عديدة أخرجها في إحقاق الحقّ: ٨/ ٦١- ٦٦، و من أراد فليراجع.
[١]- سورة الأنفال: ٧٢.