مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٨ - الكاظم (عليه السلام)
فعرضهنّ على أبي الحسن (عليه السلام)، فلم يختر منهنّ شيئا و قال: أرنا.
فقال: عندي اخرى و هي مريضة. فقال: ما عليك أن تعرضها. فأبى، فانصرف.
ثمّ إنّه أرسلني من الغد إليه، و قال: قل له: كم غايتك فيها؟ فقال: ما انقصها من كذا و كذا. فقلت: قد أخذتها.
فقال: هي لك؛ و لكن أخبرني من الرجل الذي كان معك بالأمس؟ قلت:
رجل من بني هاشم. فقال: من أي بني هاشم؟ قلت: ما عندي أكثر من هذا.
فقال: إنّي أخبرك عن هذه الوصيفة؛ إنّي اشتريتها من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟ فقلت: اشتريتها لنفسي.
فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك؛ إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، و لا تلبث عنده إلّا قليلا حتى تلد منه غلاما ما يولد بشرق الأرض و لا غربها مثله، [يدين له شرق الأرض و غربها] [١]،
قال: فأتيته بها فلم تلبث إلّا قليلا حتى ولدت عليّا الرضا (عليه السلام). [٢]
٤- قرب الإسناد: أحمد بن محمد، عن أحمد بن أبي محمود الخراساني، عن عثمان ابن عيسى قال: رأيت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) في حوض من حياض ما بين مكة و المدينة عليه إزار، و هو في الماء فجعل يأخذ الماء في فيه ثمّ يمجّه، و هو يصفّر، فقلت:
هذا خير من خلق اللّه في زمانه و يفعل هذا؟!
ثمّ دخلت عليه بالمدينة، فقال لي: أين نزلت؟ فقلت له: نزلت أنا و رفيق لي في دار فلان. فقال: بادروا و حوّلوا ثيابكم و اخرجوا منها الساعة.
قال: فبادرت و أخذت ثيابنا و خرجنا، فلمّا صرنا خارجا من الدار انهارت الدار. [٣]*
[١]- ليس في المصدر.
[٢]- كشف الغمّة: ٢/ ٢٧٢، عنه البحار: ٤٨/ ٣٣.
و تقدّم الحديث بكامل تخريجاته في ص ١٣ ح ٢، و يأتي في ص ٩٧ ح ٣، و ص ٣٢٣ ح ١.
[٣]- قرب الإسناد: ١٤٤، عنه البحار: ٤٨/ ٤٤ ح ٢٥، و ج ٧٩/ ٢٦٥ ح ٣، و مدينة المعاجز: ٤٤١ ح ٥١.
و يأتي في ص ١٠٠ ح ٧.