مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠٧ - باب ما أجاب به رجلا من خواص الشيعة
الحكم في حديث بريه [١] أنّه لمّا جاء معه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلقي أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) فحكى له هشام الحكاية. فلمّا فرغ قال أبو الحسن لبريه:
يا بريه كيف علمك بكتابك؟
قال: أنا به عالم. ثمّ قال: كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقني بعلمي فيه.
قال: فابتدأ أبو الحسن يقرأ الإنجيل، فقال بريه: إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة- أو مثلك-.
قال: فآمن بريه، و حسن إيمانه، و آمنت المرأة التي كانت معه.
فدخل هشام و بريه و المرأة على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فحكى له هشام الكلام الذي جرى بين أبي الحسن موسى (عليه السلام) و بين بريه.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ». [٢]
فقال بريه: أنّى لكم التوراة و الإنجيل و كتب الأنبياء؟
قال: هي عندنا وراثة من عندهم، نقرأها كما قرءوها و نقولها كما قالوا؛ إنّ اللّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شي فيقول: لا أدري. [٣]*
* استدراك
باب ما أجاب به رجلا من خواص الشيعة
١- التفسير المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام) و الاحتجاج: قال رجل من خواص
و حلية الأبرار: ٢/ ٢٤٠، و مدينة المعاجز: ٤٤٤ ح ٦٤. و راجع مرآة العقول: ٦/ ٥٥- ٦٥ في شرح بعض ألفاظ الحديث.
[١]- في بعض نسخ م، و التوحيد، و الإمامة و التبصرة، و المناقب، و ع: بريهة. و بريه: مصغّر إبراهيم كما في القاموس المحيط: ٤/ ٧٩ (برهمة).
[٢]- سورة آل عمران: ٣٤.
[٣]- الكافي: ١/ ٢٢٧ ح ١، عنه البحار: ٤٨/ ١١٤ ح ٢٥، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٤٠، و مدينة المعاجز: ٤٥٧ ح ٨٨. و رواه مفصلا في التوحيد: ٢٧٠ ح ١. كما يأتي بتمامه في ص ٤١١ ح ١٢.
و تقدم مثله في ص ١٨٠ ح ٢ عن المناقب.