مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٤٣ - الأخبار الأصحاب
٢- باب قدوم الرشيد المدينة و ما جرى بينه و بين موسى بن جعفر فيها
الأخبار: الأصحاب:
١- إرشاد المفيد و إعلام الورى: ذكر ابن عمارة و غيره من الرواة: أنّه لمّا خرج الرشيد إلى الحجّ و قرب من المدينة استقبله الوجوه من أهلها يقدّمهم موسى بن جعفر (عليه السلام) على بغلة، فقال له الربيع، ما هذه الدابّة التي تلقيت عليها أمير المؤمنين و أنت إن تطلب عليها لم تلحق، و إن طلبت عليها لم تفت؟
فقال: إنّها تطأطأت عن خيلاء الخيل، و ارتفعت عن ذلّة العير، و خير الامور أوسطها. [١]
٢- قالوا: و لما دخل هارون الرشيد المدينة، توجّه لزيارة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و معه الناس. فتقدّم الرشيد إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: «السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا ابن عمّ»، مفتخرا بذلك على غيره.
فتقدّم أبو الحسن (عليه السلام) فقال: «السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا أبة».
الأنوار القدسيّة للسنهوتي: (مثله). [٢]
-
كأنّي بالتراب عليّ يحثى* * * * و بالإخوان حولي نائحيننا
و يوم تزفر النيران فيه* * * * و تقسم جهرة للسامعينا
و عزّة خالقي و جلال ربّي* * * * لأنتقمنّ منكم أجمعينا
فلمّا فرغ من إنشاده، تأوّه الرّشيد و سأل عنه و عن أهله و بلاده، فأخبروه أنّه موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنهم أجمعين و كان تزيّى بزيّ الأعراب زهدا في الدنيا و تورّعا عنها، فقام و قبّله بين عينيه ثمّ قرأ: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته.
أقول: ما أورده صاحب الروض الفائق في القسم الثاني من الرواية شبيه بمناظرة الإمام محمّد الجواد (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم في حضرة المأمون، كما ورد ذلك في إرشاد المفيد: ٣٦٣ ضمن مناظرة طويلة، و في تحف العقول: ٤٥٤. و الظاهر أن الرواية فيها خلط.
[١]- تقدّم الحديث مع بعض اتحاداته في ص ٢٠١ باب ١١ ح ١ عن إرشاد المفيد و إعلام الورى أيضا.
و يأتي مثله في ص ٢٤٥ ح ٥ عن الدرّة الباهرة، و في ص ٢٧٩ باب ٢ ح ١، و ٣١٤ باب ٢ ح ١ عن الكافي
[٢]- عيون التواريخ: ٦/ ١٦٥، الأنوار القدسيّة: ٣٨، عنهما إحقاق الحقّ: ١٩/ ٥٤٣ و ٥٤٨.