مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٤٤ - الأخبار الأصحاب
فتغيّر وجه الرشيد، و تبيّن الغيظ فيه. [١]
٣- الاحتجاج: قيل: لما دخل هارون الرشيد المدينة توجّه لزيارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و معه الناس. فتقدّم إلى قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «السلام عليك يا ابن عمّ» مفتخرا بذلك على غيره.
فتقدّم أبو الحسن موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) إلى القبر فقال: «السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا أبة»، فتغيّر وجه الرشيد، و تبيّن الغيظ فيه. [٢]
٤- كامل الزيارة: الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل، عن عليّ بن حسّان، عن بعض أصحابنا، قال: حضرت أبا الحسن الأوّل و هارون الخليفة، و عيسى بن جعفر، و جعفر بن يحيى بالمدينة، و قد جاءوا إلى قبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال هارون لأبي الحسن (عليه السلام): تقدّم، فأبى، فتقدم هارون فسلّم و قام ناحية.
فقال عيسى بن جعفر لأبي الحسن (عليه السلام): تقدّم، فأبى، فتقدم عيسى، فسلّم، و وقف مع هارون.
فقال جعفر لأبي الحسن (عليه السلام): تقدّم، فأبى، فتقدّم جعفر، فسلّم، و وقف مع هارون.
و تقدّم أبو الحسن (عليه السلام) فقال: «السلام عليك يا أبة، أسأل اللّه الذي اصطفاك و اجتباك و هداك، و هدى بك، أن يصلّي عليك».
فقال هارون لعيسى: سمعت ما قال؟ قال: نعم.
قال هارون: أشهد أنّه أبوه حقّا. [٣]
[١]- تقدّم الحديث مع بعض اتّحاداته في ص ٩ باب ١ ح ١، و ص ١٩٧ باب ٥ ح ١ عن إرشاد المفيد و اعلام الورى أيضا.
[٢]- الاحتجاج: ٢/ ١٦٧، عنه البحار: ٤٨/ ٣٥ ح ٨. و رواه في كنز الكراجكي: ١٦٦، عنه البحار: ٢٥/ ٢٤٣ ح ٣٥. و أخرجه عنهما في البحار: ٩٦/ ٢٣٩ ح ١.
تقدّم في ص ٩ باب ١ ح ١، و ص ١٩٧ باب ٥ ح ١ عن إرشاد المفيد و إعلام الورى.
[٣]- كامل الزيارات: ١٨، عنه البحار: ٤٨/ ١٣٦ ح ٩.
و رواه في الكافي: ٤/ ٥٥٣ ح ٨، عنه البحار: ١٠٠/ ١٥٥ ح ٢٦، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٧٣.
و أخرجه في التهذيب: ٦/ ٦ ح ٣ عن محمد بن يعقوب، و في الوسائل: ١٠/ ٢٦٨ ح ٤ عن الكافي و التهذيب.