مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٥٣ - الأخبار الأصحاب
من آل أبي طالب له رغبة في الدنيا، فأوسّع له منها؟ قال: بلى، أدلّك على رجل بهذه الصفة، و هو علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد.
فأرسل إليه يحيى فقال: أخبرني عن عمّك، و عن شيعته، و المال الذي يحمل إليه. فقال له: عندي الخبر. فسعى بعمّه.
و كان في سعايته أن قال: إنّ من كثرة المال عنده أنّه اشترى ضيعة تسمّى «البشرية [١]» بثلاثين ألف دينار. فلمّا أحضر المال، قال البائع: لا اريد هذا النقد، اريد نقد كذا و كذا. فأمر بها فصبّت في بيت ماله، و أخرج منه ثلاثين ألف دينار من ذلك النقد و وزنه في ثمن الضيعة.
قال النوفلي: قال أبي: و كان موسى بن جعفر (عليه السلام) يأمر لعليّ بن إسماعيل بالمال و يثق به، حتى ربّما خرج الكتاب منه إلى بعض شيعته خطّ علي بن إسماعيل، ثمّ استوحش منه.
فلمّا أراد الرشيد الرحلة إلى العراق بلغ موسى بن جعفر (عليه السلام) أنّ عليّا ابن أخيه يريد الخروج مع السلطان إلى العراق.
فأرسل إليه: مالك و الخروج مع السلطان؟ قال: لأنّ عليّ دينا. فقال: دينك عليّ. قال: و تدبير عيالي. قال: أنا أكفيهم، فأبى إلّا الخروج.
فأرسل إليه مع أخيه محمد بن جعفر بثلاثمائة دينار، و أربعة آلاف درهم. فقال:
اجعل هذا في جهازك، و لا تؤتم ولدي. [٢]
أقول: قد مضى سبب تشيّع جعفر بن محمد بن الأشعث في باب معجزات الصادق (عليه السلام).
[١]- كذا في ع و ب م. و في بعض نسخ م: اليسيريّة، و هو تقريبا موافق لما ورد في غيبة الطوسي و مقاتل الطالبين و إرشاد المفيد، فقد ذكر في الأوّل و الثاني «اليسيرة»، و في الثالث «اليسير»، و سيأتي في ص ٣٢٥ ح ١ أنه (عليه السلام) وهب لولده أحمد ضيعته المعروفة باليسيرة.
[٢]- عيون الأخبار: ١/ ٦٩ ح ١، عنه البحار: ٤٨/ ٢٠٧ ح ٧، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٥٥.
يأتي نحوه في ص ٤٢٩ ح ١ عن غيبة الطوسي، و فيه قصّة الوشاية بالإمام الكاظم (عليه السلام).