مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠١ - الأخبار الأئمّة الرضا (عليه السلام)
٤- باب بعض أحاديث الواقفة الموضوعة
الأخبار: الأئمّة: الرضا (عليه السلام):
١- رجال الكشّي: محمّد بن الحسن، عن أبي علي الفارسي، عن محمد بن عيسى، و محمّد بن مهران، عن محمد بن إسماعيل بن أبي سعيد الزيّات، قال: كنت مع زياد القندي حاجّا، و لم نكن نفترق ليلا و لا نهارا في طريق مكة، و بمكة، و في الطواف. ثمّ قصدته ذات ليلة فلم أره حتّى طلع الفجر، فقلت له: غمّني إبطاؤك، فأيّ شيء كانت الحال؟
قال: ما زلت بالأبطح مع أبي الحسن (عليه السلام)- يعني أبا إبراهيم- و علي ابنه (عليه السلام) على يمينه، فقال: يا أبا الفضل- أو يا زياد- هذا ابني علي قوله قولي و فعله فعلي، فإن كانت لك حاجة فانزلها به و اقبل قوله، فإنّه لا يقول على اللّه إلّا الحقّ.
قال ابن أبي سعيد: فمكثنا ما شاء اللّه، حتّى حدث من أمر البرامكة ما حدث، فكتب زياد إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يسأله عن ظهور هذا الحديث [١] أو الاستتار؟
فكتب إليه أبو الحسن (عليه السلام): أظهر فلا بأس عليك منهم. فظهر زياد. فلمّا حدّث الحديث [٢]، قلت له: يا أبا الفضل، أيّ شيء يعدل بهذا الأمر [٣]؟
فقال لي: ليس هذا أوان الكلام فيه.
قال: فلمّا ألححت عليه بالكلام بالكوفة و بغداد، و كلّ ذلك يقول لي مثل ذلك،
[١]- «توضيح: قيل: قوله (عليه السلام) عن ظهور هذا الحديث: أي إظهار النصّ عليه. و لعلّ الأظهر: ظهوره لهذا الحديث بأن يكون السؤال لظهوره بنفسه، أو استتاره، خوفا من الفتنة». منه (رحمه اللّه).
[٢]- «قوله: فلمّا حدث الحديث، أي: الأمر الحادث، و هو مذهب الواقفة.
أقول: هذا شيء حادث، و الأظهر: أنّه لمّا حدّث الحديث الذي سمعه من الكاظم (عليه السلام)» منه.
[٣]- «قوله: أيّ شيء يعدل بهذا الأمر، أي: لا يعدل بإظهار أمر الإمام و ترويجه، و إظهار النصّ عليه في الفضل، فلم لا تتكلّم فيه، فاعتذر أوّلا بالتقيّة، ثمّ تمسّك بمفتريات الواقفيّة». منه أيضا.