مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٢٢ - الكتب
فإنّك تلقاني راجعا.
قلت له: خير البشرى، لقد خفته عليك. قال: فلا تخف.
فترصّدته ذلك الوقت في ذلك الموضع فإذا بالسواد قد أقبل و مناد ينادي من خلفي، فأتيته فإذا هو أبو الحسن (عليه السلام) على بغلة له، فقال لي: إيها أبا خالد.
قلت: لبيك يا ابن رسول اللّه الحمد للّه الذي خلّصك من أيديهم.
فقال: أما إنّ لي عودة إليهم لا أتخلّص من أيديهم. [١]
٢- باب عزم المهدي على قتل موسى بن جعفر (عليه السلام) و منامه.
الكتب:
١- المناقب لابن شهرآشوب: لمّا بويع محمد المهدي، دعا حميد بن قحطبة نصف الليل و قال: إنّ إخلاص أبيك و أخيك فينا أظهر من الشمس، و حالك عندي موقوف.
فقال: أفديك بالمال و النفس، فقال: هذا لسائر الناس.
قال: أفديك بالروح و المال و الأهل و الولد. فلم يجبه المهدي.
فقال: أفديك بالمال و النفس و الأهل و الولد. فقال: للّه درّك.
فعاهده على ذلك، و أمره بقتل الكاظم (عليه السلام) في السحرة [٢] بغتة.
فنام فرأى في منامه عليّا (عليه السلام) يشير إليه و يقرأ: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ» [٣].
فانتبه مذعورا، و نهى حميدا عمّا أمره، و أكرم الكاظم (عليه السلام) و وصله. [٤]
[١]- تقدم مثله في الحديث «١ و ٢» و تقدم الحديث بكامل اتّحاداته في ص ١١١ ح ٢٢ عن المناقب أيضا.
[٢]- «توضيح: السحرة بالضمّ: السّحر». منه (قدس سره).
[٣]- سورة محمد: ٢٢.
[٤]- المناقب: ٣/ ٤١٧، عنه البحار: ٤٨/ ١٣٩ ح ١٥، و مدينة المعاجز: ٤٦٥ ح ١١٠.
و رواه بهذا اللفظ و بغيره في تاريخ بغداد: ١٣/ ٣٠، عنه تذكرة الخواص: ٣٤٩، و وفيات الأعيان:-