مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٥٨ - * استدراك
يظنّون أنّهم يغسّلونه، فلا تصل أيديهم إليه، و يظنّون أنّهم يحنّطونه و يكفّنونه و أراهم لا يصنعون به شيئا، و رأيت ذلك الشخص يتولّى غسله و تحنيطه و تكفينه، و هو يظهر المعاونة لهم، و هم لا يعرفونه.
فلمّا فرغ من أمره، قال لي ذلك الشخص: يا مسيّب مهما شككت فيه فلا تشكّنّ فيّ، فإنّي إمامك و مولاك و حجّة اللّه عليك بعد أبي.
يا مسيّب مثلي مثل يوسف الصدّيق (عليه السلام)، و مثلهم مثل إخوته حين دخلوا عليه فعرفهم و هم له منكرون.
ثمّ حمل (عليه السلام) حتى دفن في مقابر قريش، و لم يرفع قبره أكثر ممّا أمر به، ثمّ رفعوا قبره بعد ذلك و بنوا عليه. [١]*
* استدراك
١- مشارق أنوار اليقين: عن أحمد البزّاز قال: إنّ الرشيد لما أحضر موسى (عليه السلام) إلى بغداد فكّر في قتله، فلمّا كان قبل قتله بيومين، قال للمسيّب، و كان من الحرّاس عليه لكنه كان من أوليائه، و كان الرشيد قد سلّم موسى (عليه السلام) إلى السندي بن شاهك و أمره أن يقيّده بثلاثة قيود من الحديد وزنها ثلاثين رطلا، قال: فاستدعى
[١]- عيون الأخبار: ١/ ١٠٠ ح ٦، عنه البحار: ٤٨/ ٢٢٢ ح ٢٦، و إثبات الهداة: ٥/ ٥١٤ ح ٣٢.
و أخرج قطعات منه في الوسائل: ٢/ ٨٥٨ ح ١، و ج ١٠/ ٤١٤ ح ٢، و البحار: ٦٠/ ١٥٧ ح ٢٥، و ج ١٠١/ ١١٨ ح ١.
و رواه في الهداية الكبرى للخصيبي: ٢٦٤- ٢٦٧ عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن إبراهيم بن زيد النخعي، عن الخليل بن محمّد، عن أحمد البزّاز.
و في دلائل الإمامة: ١٥٢- ١٥٤ عن أبي المفضّل، عن جعفر بن مالك الفزاري، عن محمّد بن إسماعيل الحسيني، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ الثاني (عليه السلام).
و أورده مرسلا في عيون المعجزات: ١٠١. و أخرجه عن كتاب الأنوار في المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٤٤١ (قطعة)، و في مدينة المعاجز: ٤٥٤ ح ٨٥ عن عيون الأخبار و عيون المعجزات و دلائل الإمامة و الهداية الكبرى.
تأتي قطعة منه في ص ٤٦٩ باب ٩ ح ١، و في ص ٤٨٠ باب ١ ح ١ عن عيون الأخبار.