مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٠٣ - الأخبار الأصحاب
٣- مكارم الأخلاق: عن كتاب البصائر، عن محمد بن جعفر العاصمي، عن أبيه، عن جدّه قال: حججت و معي جماعة من أصحابنا، فأتيت المدينة، فقصدنا مكانا ننزله، فاستقبلنا أبو الحسن موسى (عليه السلام) على حمار أخضر [١] يتبعه طعام، و نزلنا بين النخل. و جاء و نزل و أتي بالطست و الماء [و الأشنان] [٢].
فبدأ يغسل يديه، و ادير الطست عن يمينه حتى بلغ آخرنا. ثمّ اعيد من على يساره حتى أتى إلى آخرنا.
ثمّ قدّم الطعام، فبدأ بالملح ثمّ قال: كلوا بسم اللّه الرّحمن الرحيم، ثمّ ثنّى بالخلّ، ثم اتي بكتف مشويّ فقال: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ هذا طعام كان يعجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
ثم اتي بالخلّ و الزيت فقال: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ هذا طعام كان يعجب فاطمة (عليها السلام).
ثمّ اتي بسكباج [٣] فقال: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فهذا طعام كان يعجب أمير المؤمنين (عليه السلام).
ثمّ اتي بلحم مقلوّ فيه باذنجان فقال: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ هذا طعام كان يعجب الحسن بن علي (عليهما السلام).
ثمّ أتي بلبن حامض قد ثرد فيه فقال: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ هذا طعام كان يعجب الحسين بن عليّ (عليهما السلام).
ثمّ اتي بأضلاع باردة فقال: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ هذا طعام كان يعجب عليّ بن الحسين (عليه السلام).
[١]- اخضرّ الليل: اسودّ. و الخضرة في ألوان الناس: السمرة، و في ألوان الإبل و الخيل: غبرة يخالطها دهمة.
و الدهمة: السواد.
[٢]- ليس في «م». قال الفيروزآبادي: الأشنان- بالضمّ و الكسر-: معروف نافع للجرب و الحكة، جلّاء منقّ مدرّ للطمث مسقط للأجنّة ... و تأشن غسل يده به. القاموس المحيط: ٤/ ١٩٦ (أشن).
[٣]- السكباج: مرق يعمل من اللحم و الخلّ.