مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨١ - ١- باب إرسال الرشيد الفضل بن الربيع في طلبه لقتله، و ما جرى في ذلك
١٤- أبواب ما أراد الرشيد من قتله (عليه السلام) و دفع اللّه تعالى عنه
١- باب إرسال الرشيد الفضل بن الربيع في طلبه لقتله، و ما جرى في ذلك.
الأخبار: الأصحاب:
١- عيون أخبار الرضا: الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن الحسين المدني، عن عبد اللّه بن الفضل، عن أبيه الفضل قال: كنت أحجب الرشيد، فأقبل عليّ يوما غضبانا، و بيده سيف يقلّبه. فقال لي: يا فضل بقرابتي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لئن لم تأتني بابن عمّي لآخذنّ الذي فيه عيناك. فقلت: بمن أجيئك؟
فقال: بهذا الحجازي. قلت: و أي الحجازيّين؟
قال: موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
قال الفضل: فخفت من اللّه عز و جل إن جئت به إليه، ثمّ فكّرت في النقمة، فقلت له: أفعل. فقال: ائتني بسوطين و هصارين [١] و جلّادين.
قال: فأتيته بذلك و مضيت إلى منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر (عليه السلام).
فأتيت إلى خربة فيها كوخ [٢] من جرائد النخل، فإذا أنا بغلام أسود فقلت له:
[١]- صحّفت هذه الكلمة كثيرا في بعض نسخ البحار و المصدر، و ما أثبتناه هو الصحيح و الهصر: شدة الغمز أو الكبس، أو العصر؛ و الهصّار: آلة العصر و الكبس، و تأتي هنا بلفظ التثنيظ.
و الهصارين تأتي بمعنى العقابين: و هما خشبتان يمدّ عليهما الجلد أو الحبل، كما سيأتي في ص ٤٣١ ضمن ح ١ عن غيبة الطوسي، بقوله: «فدعا بسياط و عقابين». و راجع لسان العرب: ١/ ٦٢١، و النهاية: ٢/ ٤٣٩.
[٢]- «توضيح: كوخ بالضمّ: بيت من قصب بلا كوّة» منه (قدس سره).