مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦٦ - الأخبار الأصحاب
ما جرى منه في أهل بيته و أنا مشفق من غوائله.
فقال لي: «لتطب نفسك يا موسى» فما جعل اللّه لموسى عليك سبيلا. فبينما هو يحدّثني إذ أخذ بيدي و قال لي: قد أهلك اللّه آنفا عدوّك فليحسن للّه شكرك.
قال: ثمّ استقبل أبو الحسن (عليه السلام) القبلة و رفع يديه إلى السماء يدعو.
فقال أبو الوضّاح: فحدّثني أبي، قال: كان جماعة من خاصّة أبي الحسن (عليه السلام) من أهل بيته و شيعته يحضرون مجلسه، و معهم في أكمامهم ألواح أبنوس لطاف و أميال. فإذا نطق أبو الحسن (عليه السلام) بكلمة و أفتى في نازلة، أثبت القوم ما سمعوا منه في ذلك.
قال: فسمعناه و هو يقول في دعائه: «شكرا للّه جلّت عظمته»، ثمّ ذكر الدعاء،
قال: ثمّ أقبل علينا مولانا أبو الحسن (عليه السلام) ثمّ قال: سمعت من أبي جعفر بن محمّد يحدّث، عن أبيه عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه أمير المؤمنين (عليهم السلام) أنّه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «اعترفوا بنعمة اللّه ربّكم عزّ و جلّ، و توبوا إليه من جميع ذنوبكم، فإنّ اللّه يحبّ الشاكرين من عباده».
قال: ثمّ قمنا إلى الصلاة و تفرّق القوم فما اجتمعوا إلّا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى بن المهديّ، و البيعة لهارون الرشيد.
أقول: قد مرّ الخبر [١] بإسناده و شرحه في باب أحواله (عليه السلام) مع الهادي.
٢- باب حال يحيى بن عبد اللّه بن الحسن [٢]، و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينه
الأخبار: الأصحاب:
١- الكافي: بإسناده عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري، قال: كتب يحيى بن
[١]- في ص ٢٢٩ ح ١ عن مهج الدعوات أيضا، و ذيله في ص ٢٣٣ عن الكتاب العتيق بكامل اتّحاداته.
[٢]- ابن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام). خرج على الرشيد بعد ما قتل أصحاب فخّ. راجع بعض أحواله في مقاتل الطالبيين: ٣٠٨- ٣٢٣.