مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٤٥ - الأخبار الأصحاب
الكتب:
٥- الدرّة الباهرة من الأصداف الطاهرة: قال: لقي (عليه السلام) الرشيد حين قدومه إلى المدينة على بغلة، فاعترض عليه في ذلك. فقال: تطأطأت عن خيلاء الخيل، و ارتفعت عن ذلّة العير [١]، و خير الامور أوسطها. [٢]
٣- باب سائر أحواله (عليه السلام) مع الرشيد في المدينة
الأخبار: الأصحاب.
١- عيون أخبار الرضا: الورّاق، و المكتّب، و الهمداني، و ابن ناتانة، و أحمد بن علي بن إبراهيم، و ما جيلويه، و ابن المتوكّل رضي اللّه عنهم، جميعا عن علي، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سفيان بن نزار، قال: كنت يوما على رأس المأمون فقال:
أ تدرون من علّمني التشيع! فقال القوم جميعا: لا و اللّه ما نعلم.
قال: علّمنيه الرشيد. قيل له: و كيف ذلك و الرشيد كان يقتل أهل هذا البيت؟
قال: كان يقتلهم على الملك، لأنّ الملك عقيم، و لقد حججت معه سنة، فلمّا صار إلى المدينة تقدّم إلى حجّابه، و قال: لا يدخلنّ عليّ رجل من أهل المدينة و مكّة من أبناء المهاجرين و الأنصار و بني هاشم و سائر بطون قريش إلّا نسب نفسه. فكان الرجل إذا دخل عليه قال: أنا فلان بن فلان، حتى ينتهى إلى جدّه من هاشميّ، أو قرشيّ، أو مهاجريّ، أو أنصاريّ، فيصله من المال بخمسة آلاف درهم، و ما دونها إلى مائتي دينار، على قدر شرفه، و هجرة آبائه.
فأنا ذات يوم واقف، إذ دخل الفضل بن الربيع، فقال: يا أمير المؤمنين على الباب رجل زعم أنّه موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب. فأقبل علينا و نحن قيام على رأسه، و الأمين و المؤتمن و سائر القوّاد فقال:
[١]- «توضيح: العير: الحمار». منه (قدس سره).
[٢]- الدرّة الباهرة: ٣٦، عنه البحار: ٤٨/ ١٧٦ ذ ح ١٩، و ج ٧٦/ ٢٩٢ ح ١٦.
تقدّم في ص ٢٠١ ح ١، و ص ٢٤٣ ح ١ عن إرشاد المفيد و إعلام الورى.
و يأتي في ص ٢٧٩ و ٣١٤ عن الكافي.