مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩ - الأخبار الأئمة الصادق (عليه السلام)
٤- باب كيفية حمله و ولادته (عليه السلام)
الأخبار: الأئمة: الصادق (عليه السلام):
١- بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين، عن المختار بن زياد، عن أبي جعفر محمد بن مسلم [١]، عن أبيه، عن أبي بصير قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) في السنة التي ولد فيها ابنه موسى (عليه السلام)، فلما نزلنا الأبواء وضع لنا أبو عبد اللّه (عليه السلام) الغداء و لأصحابه و أكثره و أطابه. فبينا نحن نتغدّى إذ أتاه رسول حميدة:
«أنّ الطلق قد ضربني» و قد أمرتني «أن لا أسبقك بابنك هذا».
فقام أبو عبد اللّه (عليه السلام) فرحا مسرورا، فلم يلبث أن عاد إلينا، حاسرا عن ذراعيه، ضاحكا سنّه، فقلنا: أضحك اللّه سنّك، و أقرّ عينك، ما صنعت حميدة؟
فقال: وهب اللّه لي غلاما، و هو خير من برأ اللّه، و لقد خبّرتني عنه بأمر كنت أعلم به منها.
قلت: جعلت فداك، و ما خبّرتك عنه حميدة؟
قال: ذكرت أنّه لمّا وقع من بطنها وقع واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء، فأخبرتها أنّ تلك أمارة [٢] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمارة الامام من بعده.
فقلت: جعلت [فداك] و ما تلك من علامة الإمام؟
[١]- «سليم» ع و ب. هو: محمّد بن مسلم بن رياح (رباح)، أبو جعفر الطحّان الأوقص الأعور، الثقفي، الكوفي، الطائفي. فقيه، ثقة، ورع، له كتاب الأربعمائة مسألة في أبواب الحلال و الحرام.
عدّه النجاشي و الشيخ الطوسي و البرقي من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام)، و زاد الشيخ و من أصحاب الكاظم (عليه السلام).
و عدّه الشيخ المفيد في رسالته العددية من الفقهاء و الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام الذين لا يطعن عليهم، و لا طريق إلى ذمّ واحد منهم ...
راجع بشأنه: رجال النجاشي: ٣٢٣ رقم ٨٨٢، رجال الشيخ الطوسي: ١٣٥ و ٣٠٠ و ٣٥٨، رجال البرقي: ٩ و ١٧، رجال ابن داود: ١٨٤، و رجال السيّد الخوئي: ١٧/ ٢٧٨.
[٢]- أمارة: جمعها أمارات، أي: العلامة.