مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٠ - الأخبار الأئمة الصادق (عليه السلام)
فقال: إنّه لمّا كان في الليلة التي علق بجدّي فيها، أتى آت جدّ أبي و هو راقد، فأتاه بكأس فيها شربة أرقّ من الماء، و أبيض من اللبن، و ألين من الزبد، و أحلى من الشهد، و أبرد من الثلج، فسقاه [إيّاه]، و أمره بالجماع، فقام فرحا مسرورا، فجامع فعلق فيها بجدّي.
و لمّا كان في الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدّي فسقاه كما سقى جدّ أبي، و أمره بالجماع فقام فرحا مسرورا، فجامع فعلق بأبي.
و لمّا كان في الليلة التي علق بي فيها، أتى آت أبي، فسقاه و أمره كما أمرهم، فقام فرحا مسرورا، فجامع فعلق بي.
و لمّا كان في الليلة التي علق فيها [بابني] هذا، أتاني آت كما أتى جدّ أبي و جدّي و أبي، فسقاني كما سقاهم، و أمرني كما أمرهم، فقمت فرحا مسرورا بعلم اللّه بما وهب لي، فجامعت فعلق بابني هذا المولود، فدونكم، فهو- و اللّه- صاحبكم من بعدي. [١]
أقول: تمامه في أبواب ولادتهم (عليهم السلام) في كتاب الإمامة.
٢- المحاسن للبرقي: الوشّاء، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: حججنا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) في السنة التي ولد فيها ابنه موسى (عليه السلام)، فلمّا نزلنا الأبواء، وضع لنا الغداء، و كان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثره و أطابه قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة، فقال: إنّ حميدة تقول لك:
«إنّي قد أنكرت نفسي، و قد وجدت ما كنت أجد إذا حضرتني ولادتي» و قد أمرتني «أن لا أسبقك بابني هذا».
قال: فقام أبو عبد اللّه (عليه السلام) فانطلق مع الرسول، فلمّا انصرف [٢] قال له أصحابه:
سرّك اللّه و جعلنا فداك، ما صنعت حميدة؟
قال: قد سلّمها اللّه، و وهب لي غلاما، و هو خير من برأ اللّه في خلقه، و قد
[١]- بصائر الدرجات: ٤٤٠ ح ٤ (تمامه)، عنه البحار: ٢٥/ ٤٢ ح ١٧ و ج ٤٨/ ٢ ح ٢.
و مثله في الحديث ٢.
[٢]- «انطلق» ع و م.