مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦١ - * مستدركات
مفترض الطّاعة، و الإمام لا يعزب عنه شيء يريده.
قالت: ثمّ انصرفت حتّى قبض أمير المؤمنين (عليه السلام)، فجئت إلى الحسن (عليه السلام) و هو في مجلس أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الناس يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبيّة. فقلت: نعم يا مولاي. فقال: هاتي ما معك. قالت: فأعطيته، فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين (عليه السلام).
قالت: ثمّ أتيت الحسين (عليه السلام) و هو في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقرّب و رحّب، ثمّ قال لي: إنّ في الدّلالة دليلا على ما تريدين، أ فتريدين دلالة الامامة؟
فقلت: نعم يا سيّدي. فقال: هاتي ما معك. فناولته الحصاة فطبع لي فيها.
قالت: ثمّ أتيت عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و قد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت و أنا أعد يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا و ساجدا مشغولا بالعبادة، فيئست من الدّلالة، فأومأ إليّ بالسبّابة فعاد إليّ شبابي.
قالت: فقلت: يا سيّدي كم مضى من الدّنيا و كم بقي؟ فقال: أمّا ما مضى فنعم، و أمّا ما بقي فلا.
قالت: ثمّ قال لي: هاتي ما معك. فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها.
ثمّ أتيت أبا جعفر (عليه السلام) فطبع لي فيها.
ثمّ أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فطبع لي فيها.
ثمّ أتيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) فطبع لي فيها.
ثمّ أتيت الرّضا (عليه السلام) فطبع لي فيها.
و عاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكر محمّد بن هشام. [١]
كمال الدين: عن عليّ بن أحمد الدّقاق، عن محمّد بن يعقوب (مثله). [٢]
[١]- الكافي: ١/ ٣٤٦ ح ٣، عنه الوسائل: ١٦/ ٣٣٢ ح ٣، و إثبات الهداة: ٤/ ٤٣٥ ح ٦، و ج ٥/ ٤٩٨ ح ٨، و ج ٦/ ١٦٧ ح ٢، و مدينة المعاجز: ٨٥ ح ٢١٥ و ٢٠٥ ح ٢٨ و ٢٤٠ ح ٢٦ و ٣٠٠ ح ٢٩ و ٣٩٨ ح ١٤٦ و ٤٤٢ ح ٦١ و ٥٠٥ ح ١٢٢.
[٢]- كمال الدين: ٥٣٦ ح ١، عنه إعلام الورى: ٢٠٩، و الخرائج و الجرائح: ١١٣ (ط حجر).-