مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٩ - الأخبار الأصحاب
قال: كنت مع رفقائي نريد الحجّ فمات حماري هاهنا و بقيت و مضى أصحابي، و قد بقيت متحيّرا ليس لي شيء أحمل عليه.
فقال موسى (عليه السلام): لعلّه لم يمت. قال: أ ما ترحمني حتى تلهو بي؟
قال: إنّ عندي رقية جيدة. قال الرجل: ليس يكفيني ما أنا فيه حتى تستهزئ بي.
فدنا موسى (عليه السلام) من الحمار و نطق بشيء لم أسمعه، و أخذ قضيبا كان مطروحا فضربه و صاح عليه، فوثب الحمار صحيحا سليما، فقال: يا مغربيّ ترى هاهنا شيئا من الاستهزاء؟ و الحق بأصحابك. و مضينا و تركناه.
قال علي بن أبي حمزة: فكنت واقفا يوما على بئر زمزم بمكّة فإذا المغربيّ هناك، فلمّا رآني عدا إليّ و قبّل يدي فرحا مسرورا، فقلت له: ما حال حمارك؟ فقال: هو و اللّه سليم صحيح و ما أدري من أين ذلك الرجل الذي منّ اللّه به عليّ فأحيا لي حماري بعد موته. فقلت له: قد بلغت حاجتك فلا تسأل عمّا لا تبلغ معرفته. [١]
[١]- الخرائج: ١٦٢، عنه البحار: ٤٨/ ٧١ ح ٩٥، و مدينة المعاجز: ٤٥٩ ح ٩٦،
و كشف الغمّة: ٢/ ٢٤٧، و الايقاظ من الهجعة: ١٩٦ ح ٩.
و أورده ملخّصا في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٠ ح ٨، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٥٧٣ ح ١٣٨.