مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠٤ - الأخبار الأئمّة الرضا (عليه السلام)
موسى، و يونس بن يعقوب، و جميل بن درّاج، و حمّاد بن عيسى و غيرهم، و هؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكوا فيه، ثمّ رجعوا.
و كذلك من كان في عصره، مثل: أحمد بن محمد بن أبي نصر، و الحسن بن عليّ الوشاء، و غيرهم ممّن قال بالوقف، فالتزموا الحجّة، و قالوا بامامته و إمامة من بعده من ولده. [١]
أقول: قال الشيخ (رحمه اللّه تعالى) أيضا في كتاب الغيبة بعد ذكر ما ذكرنا عنه من رواية الحسين بن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال في باب ذمّ الواقفة [٢]: و إذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء، كيف يوثق برواياتهم أو يعوّل عليها؟. [٣]
٥- باب إبطال مذهب الواقفية زائدا على ما مرّ في الأبواب السابقة و باب وفاة موسى بن جعفر (عليه السلام)
الأخبار: الأئمّة: الرضا (عليه السلام):
١- رجال الكشّي: خلف بن حمّاد، عن أبي سعيد، عن الحسن بن محمد بن أبي طلحة، عن داود الرّقي قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك، إنّه و اللّه ما يلج في صدري من أمرك شيء، إلّا حديثا سمعته من ذريح، يرويه عن أبي جعفر (عليه السلام).
قال لي: و ما هو؟ قال: سمعته يقول: «سابعنا قائمنا إن شاء اللّه».
قال: صدقت و صدق ذريح، و صدق أبو جعفر (عليه السلام). فازددت شكّا.
ثمّ قال لي: يا داود بن أبي كلدة، أما و اللّه لو لا أنّ موسى قال للعالم:
«سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً» [٤] ما سأله عن شيء، و كذلك أبو جعفر (عليه السلام) لو لا
[١]- غيبة الطوسي: ٤٦، عنه البحار: ٤٨/ ٢٥٧.
[٢]- في ص ٤٩٧ ح ٣٠ عن الغيبة أيضا.
[٣]- غيبة الطوسي: ٤٤.
[٤]- سورة الكهف: ٦٩.