مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣٢ - ٣- باب نموذج مما ظهر من كراماتها (عليها السلام)
٣- باب نموذج مما ظهر من كراماتها (عليها السلام)
١- دار السلام: من آيات اللّه العجيبة التي تطهر القلوب عن رجز الشياطين، أنّه في أيام مجاورتنا في بلد الكاظمين (عليهما السلام) كان رجل نصراني ببغداد يسمى «يعقوب» عرض له مرض الاستسقاء فرجع إلى الاطباء فلم ينفعه علاجهم، و اشتد به المرض و صار نحيفا ضعيفا، إلى أن عجز عن المشي.
قال: و كنت أسأل اللّه تعالى مكررا الشفاء أو الموت، إلى أن رأيت ليلة في المنام،- و كان ذلك في حدود الثمانين بعد المائتين و الألف، و كنت نائما على السرير- سيدا جليلا نورانيا طويلا، حضر عندي فهزّ السرير، و قال: «إن أردت الشفاء فالشرط بيني و بينك أن تدخل بلد الكاظمين (عليهما السلام) و تزور، فإنّك تبرأ من هذا المرض».
فانتبهت من النوم و قصصت رؤياي على أمّي، فقالت: هذه من الشيطان. و أتت بالصليب و الزنّار و علقتهما عليّ.
و نمت ثانيا، فرأيت امرأة منقّبة، عليها إزارها، فهزّت السرير و قالت: «قم فقد طلع الفجر، أ لم يشترط معك أبي أن تزوره فيشفيك؟!»
فقلت: و من أبوك؟ قالت: «الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام)».
فقلت: و من أنت؟ قالت: «أنا المعصومة اخت الرضا (عليه السلام)».
فانتبهت متحيّرا في أمري ما أصنع؟ و أين أذهب؟ فوقع في قلبي أن أذهب إلى بيت السيد الأيد السيد الراضي البغدادي الساكن في محلّة الرواق منه؛ فمشيت إليه، فلمّا دققت الباب نادى من أنت؟ فقلت: افتح الباب.
فلما سمع صوتي نادى بنته: افتحي الباب، فإنّه نصراني يريد أن يدخل في الإسلام. فقلت له بعد الدخول: من أين عرفت ذلك؟
فقال: أخبرني بذلك جدي (صلّى اللّه عليه و آله) في النوم.
فذهب بي إلى الكاظمين (عليهما السلام) و أدخلني على الشيخ الأجل الشيخ عبد الحسين