مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٦ - الأخبار الأصحاب
قلت: نعم قد كنت على المجيء إليك الساعة.
قال: هات قد علمت أنّك قدمت ممسيا. فأخرجت الكتاب فدفعته إليه.
فأخذه و قبّله و وضعه على عينيه و بكى، فقلت: ما يبكيك؟
قال: شوقا إلى سيدي. ففكّه و قرأه ثمّ رفع رأسه و قال: يا بكّار دخل عليك اللصوص؟ قلت: نعم.
[قال:] فأخذوا ما في حانوتك؟ قلت: نعم.
قال: إنّ اللّه قد أخلف عليك، قد أمرني مولاك و مولاي أن أخلف عليك ما ذهب منك. و أعطاني أربعين دينارا.
قال: فقوّمت ما ذهب، فإذا قيمته أربعون دينارا. ففتح عليّ الكتاب فإذا فيه «ادفع إلى بكّار قيمة ما ذهب من حانوته أربعين دينارا». [١]
١٧- الخرائج و الجرائح: روي عن الأصبغ بن موسى، قال: حملت دنانير إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) بعضها لي و بعضها لإخواني، فلمّا دخلت المدينة أخرجت الذي لأصحابي فعددته، فكان تسعة و تسعين دينارا، فأخرجت من عندي دينارا فأتممتها مائة دينار، فدخلت فصببتها بين يديه.
فأخذ دينارا من بينها ثمّ قال: هاك دينارك، إنما بعث إلينا وزنا، لا عددا. [٢]
١٨- و منه: قال خالد بن نجيح: قلت لموسى (عليه السلام): إنّ أصحابنا قدموا من الكوفة فذكروا أنّ المفضّل شديد الوجع، فادع اللّه له. قال: قد استراح.
و كان هذا الكلام بعد موته بثلاثة أيّام. [٣]
[١]- الخرائج و الجرائح: ١٦٥، عنه البحار: ٤٨/ ٦٢ ح ٨٢، و مدينة المعاجز: ٤٥٩ ح ٩٧.
و أورده في ثاقب المناقب: ١٧٧ عن المعلّى بن محمد. و في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٠ ح ١١- مختصرا-.
(٢)- الخرائج و الجرائح: ١٧٠، عنه البحار: ٤٨/ ٦٧ ح ٨٨. و تقدم بتمامه في ص ٧٧ ح ٢ عن كشف الغمة.
[٣]- الخرائج: ٣٧٢، عنه البحار: ٤٨/ ٧٢ ح ٩٨. و رواه في بصائر الدرجات: ٢٦٤ ح ١٠ بإسناده عن خالد بن نجيح، و نحوه في رجال الكشّي: ٣٢٩ ح ٥٩٧ بإسناده عن عيسى بن سليمان، عنه (عليه السلام). و أخرجه في إثبات الهداة: ٥/ ٥٢٧ ح ٥٣ عن البصائر و الكشّي، و في ص ٥٦١ ح ٥٣ عن الكشّي.
و أورده في ثاقب المناقب: ٣٧٤ عن خالد بن نجيح، عنه مدينة المعاجز: ٤٦٦ ح ١١٦.