من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦ - خريطة الأنبياء والرسل
الكعبة بالحجارة والطين، وجمع ما أنزل إليه من الصحف وهي خمسون صحيفة. ويشار إليه كثيرًا في روايات أهل البيت : باعتبار أنه صاحب الوصية بعد أبيه آدم، ضمن ما يقرره أئمة أهل البيت من أن الأرض لا تخلو من حجة وأنه لا بد من الوصية إليه من النبي أو الامام السابق عليه. فعن رسول الله ٦ أنه نزل عليه جبريل وأخبره:" إنه نجا من ذرية آدم من تولى شيت بن آدم وصي أبيه آدم بشيت، ونجا شيت بأبيه آدم، ونجا آدم بالله"[١]. ويذكر أنه توفي وعمره (٩١٢) سنة. وأنه دفن في جبل أبي قبيس.
يفترض أن تناسل البشر وبقاءهم راجع إلى النبي شيث وهو هبة الله، فإنه وهبه لآدم بعدما قتل قابيل الشقي هابيل التقي، فلم يخلف هابيل أحدًا كما أن أبناء قابيل كما روي اتجهوا اتجاهًا فاسدًا منحرفًا فكان نهاية أمرهم أن عمهم طوفان نوح وكانوا فيه من الهالكين، فكانتهبة الله لآدمالنبي متمثلة في ابنه شيت (شيث)، الذي كان وصي أبيه ووارثه والامتداد الصالح من ذريته ومنهم أوصياء ثم النبي العظيم نوح ٧.
يتحدث الصابئة الذين يؤمنون بالله عن شيث كأحد أعظم الأنبياء، بل ربما نسبوا ديانتهم في بدايتها إليه، ويعتقدون بصحفه، ولذلك يرون أن دينهم هو أقدم وأول الأديان التوحيدية كما سيأتي فيما بعد.
[١] (الطبري الصغير، محمد بن جرير: دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة ١/ ٥٦