من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٤ - ماذا تعني )التعددية الدينية(؟
علماءهم والعتاب من النبي للرهبان والاحبار ليس في محله ولا ينبغي أن يكون بناء على هذه النظرية! فلماذا يحجّر القرآن واسعا ولماذا يلزم النبي الآخرين بما لا إلزام فيه؟
إن الإيمان بالتعددية الدينية بالمعنى الثاني ينتهي إلى لغوية بعث الأنبياء والرسالات المتأخرة وينتهي إلى لغوية عتاب وتخطئة القرآن ونبي الإسلام لأصحاب الديانات الأخرى الذين لم يتبعوا رسالته ولم يؤمنوا بدينه!
ثانيًا: أداء هذه الفكرة إلى الإيمان بالتضاد أو التناقض، وذلك أن كل ديانة ترى الحق في اعتقادها ـ بغض النظر عن تخطئتها لغيرها أو لا ـ فالمسيحية المعاصرة تعتقد أنّ النجاة في التثليث: الأب والابن وروح القدس، وأن حقيقة العبادة لا تتم إلا بالإيمان بهذا الثالوث، بينما دين الإسلامي يقول إن العبادة لا تتم الا بالتوحيد، و(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ)، إن الاعتقاد بكون التوحيد والتثليث هما العبادة! يعني الإيمان بالتضاد وأن من الممكن أن يطلب الله من الناس الشيء وضده! والأمر وما يخالفه!.
وهكذا أن يطلب من عباده أن يعتقدوا أن لله ولدًا (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ) وفي نفس الوقت يطلب منهم باستمرار أن يكرروا في صلواتهم (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣)..فإن هذا أمر غير معقول.
إن (ما اتّخَذَ اللهُ من ولَد)[١]لا يمكن أن يساوي (عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ). كذلك فإن (وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ) لا يمكن أن يلتقي مع (باسم الأب والابن وروح القدس)!
[١] المؤمنون: ٩١