من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٧ - العصر الثالث عصر العلم
يدعو إلى الإيمان)[١]والذي يبيِّن فيه هذه الحقيقة؛ وهي أنَّ هذا الكون قائم على نظام دقيق جدًا، بحيث من يتعمّق فيه لا يملك إلاّ أن يعترف بالله (عزَّ وجلَّ)، وأن يسلّم له ويؤمن به.. هذا مثال من السابق.
وأما الآن فما يذكر عن فرنسيس كولينز(ولد ١٤ ابريل ١٩٥٠) وهو عالم جينات، عرف عنه اهتمامه بأبحاث جينات الأمراض وعلم الوراثة عموما وعرف بريادته لمشروع الجينوم البشري. وهو صاحب كتاب "لغة الله: العلم يقدم دليل الإيمان ". وكان قد نشأ في أسرة لا تهتم بالدين وانتهى في شبابه إلى الالحاد،[٢]إلا أنه وقف منبهرًا أمام عظمة الله سبحانه في الخلق ويقول ما ترجمته "بصفتي مدير مشروع الجينوم البشري، قُدتُ مجموعة من العلماء لقراءة ٣.١ مليار حرف في الجينوم البشري؛ كتاب التعليمات الجيني الخاص بنا! كمؤمن؛ أرى الحمض النووي، الجزيئة المعلوماتية لكل الكائنات الحية، أراه كلغة الإله التميز والتعقيد في أجسامنا وفي الطبيعة انعكاس لخطة الإله!".
بل إن رائد المنهج التجريبي فرنسيس بيكون المتوفّى سنة ١٦٢٦ ميلادية تنقل عنه هذه الكلمة: "إذا أمعن العقل النظر وشهد سلسلة الأسباب كيف تتصل حلقاتها فإنه لا يجد بدًّا إلا التسليم بالله تعالى". إذن لماذا نجد بعض المتعلمين يصبحون ملحدين؟! يقول في عبارة أخرى تنقل عنه: "إنّ القليل من الفلسفة والعلم يميل بعقل الإنسان
[١] كريسي موريسون كان رئيس أكاديمية العلوم في نيويورك وكتب كتابه في الرد على جوليان هكسلي الذي ألف كتابا بعنوان (الإنسان يقوم وحده) فكتب موريسون كتابه بعنوان (الإنسان لا يقوم وحده) وترجم للعربية بعنوان (العلم يدعو للإيمان) أورد فيه من أسرار الخليقة ما لا يمكن فهمه إلا بأنه من لدن حكيم خبير.
[٢] جريدة الرياض السعودية الأربعاء ١٢المحرم ١٤٢٨هـ - ٣١يناير ٢٠٠٧م - العدد ١٤١٠٠/ الكترونية قرئت بتاريخ ١٣/١٠/١٤٤١