من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٢ - هل هناك ١٢ ٤ ألف نبي ورسول؟
عدد من الرواة غير الاماميين ولم يوثقوا، ولعل من هؤلاء حيث لم يكونوا إماميين انتقلت الرواية الموجودة في مصادر مدرسة الخلفاء إلى مصادر الإمامية وقد عرفت أن محدثي تلك المدرسة قد ضعفوها بحسب مبانيهم.
وأما ما في مصادر الإمامية فمنها: ما جاء في كامل الزيارات عن الإمام علي بن الحسين ٨: بسند معتبر:
« من أحبّ أن يصافحه مئة ألف نبيّ وأربعة وعشرون ألف نبيّ فلْيَزُر قبر أبي عبد الله الحسين بن علي ٧ في النصف من شعبان، فإنّ أرواح النبيين : يستأذنون الله في زيارته فيؤذن لهم، منهم خمسة أُولو العزم من الرسل " فإن هذه الرواية وإن كانت في صدد الحديث عن ثواب زيارة الامام الحسين ٧ إلا أنها أخذت عدد الأنبياء المذكور مفروغا عنه.
وقد ذكر الصدوق في الخصال ثلاث روايات[١]بعبارة واحدة وأسانيد مختلفة لكنها غير تامة.
كما أن محمد بن الحسن الصفار نقل في بصائر الدرجات روايتين[٢]لا بأس بسنديهما
[١] الخصال ١/ ٦٤٠ منها عن النبي: خلق الله عز وجل مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي أنا أكرمهم على الله ولا فخر، وخلق الله عز وجل مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي، فعلي أكرمهم على الله وأفضلهم.
[٢] الصفار القمي، محمد بن الحسن: بصائر الدرجات ١/١٢١: ١/ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُكَيْرٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ٦إِنَّ أَوَّلَ وَصِيٍّ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ ومَا مِنْ نَبِيٍّ مَضَى إِلَّا ولَهُ وَصِيٌّ كَانَ عَدَدُ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وأَرْبَعَةً وعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ أُولُو الْعَزْمِ نُوحٌ وإبراهيم ومُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ٦ وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) هِبَةُ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ ٦ وَرِثَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وعِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ أَمَا إِنَّ مُحَمَّداً٦ وَرِثَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ والْمُرْسَلِينَ وَعَلَى قَائِمَةِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِ اللَّهِ وسَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وفِي زَوَايَا الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ عَنْ يَمِينِ رَبِّهَا وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَهَذِهِ حُجَّتُنَا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ حَقَّنَا وجَحَدَنَا مِيرَاثَنَا ومَا مَنَعَنَا مِنْ كَلَامٍ وأَمَامَنَا الْيَقِينُ فَأَيُّ حُجَّةٍ تَكُونُ أَبْلَغَ مِنْ هَذَا.
٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي الْحِجَازِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ٦ خَتَمَ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَأَرْبَعَةً وعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ وخَتَمْتُ أَنَا مِائَةَ أَلْفِ وَصِيٍّ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ وَصِيٍّ وكُلِّفْتُ وَمَا تَكَلَّفَ الْأَوْصِيَاءُ قَبْلِي وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ وإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ٦ قَالَ فِي مَرَضِهِ لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَضِلَّ بَعْدَ الْهُدَى ولَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكَ فُسَّاقَ قُرَيْشٍ وَعَادِيَتَهُمْ حَسْبُنَا اللَّهُ ونِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى أَنَّ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ فِينَا وَفِي شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَلَنَا وَلِشِيعَتِنَا وَثُلُثَ الْبَاقِي أَشْرَكْنَا فِيهِ النَّاسَ فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ شَرٍّ فَلِعَدُوِّنَا ثُمَّ قَالَ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَنَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ وشِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ عَدُوُّنَا وشِيعَتُنَا هُمُ الْمُهْتَدُونَ.