من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٤ - هل هناك ١٢ ٤ ألف نبي ورسول؟
تامة السند) ارتفع العدد إلى ثلاثمائة وعشرين ألف نبي وفي نفس الصفحة نقل بعنوان روي عن ابن عباس أنهم مائة وأربعة وعشرون ألف نبي.
وبالرغم من أن الشيخ ناصر مكارم الشيرازي؛ تبعا للعلامة المجلسي قد حاول رفع التنافي بين ما هو معروف من أن عدد الأنبياء مائة وأربعة وعشرون ألفا وبين ما جاء في رواية عن أنس بن مالك عن النبي أنه قال: «بعثت على أثر ثمانية آلاف نبيّ، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل" بالقول: هذان الحديثان لا يتناقضان فيما بينهما، إذ يمكن أن يكون الحديث الثّاني قد أشار إلى الأنبياء العظام، كما يذكر ذلك العلاّمة المجلسي في توضيح هذا الكلام[١].
لكنه لم يسع لحل الاختلاف الموجود كما ذكرناه أعلاه! ولا أعلم هل التفت إليه وترك البحث فيه أو لا؟
هذا بالإضافة إلى أنه يمكن القول في نفس المورد هل أن الأنبياء العظام ثمانية آلاف؟ خصوصا وأن هناك رواية أخرى عن أنس بن مالك أن عدة الأنبياء ثمانية آلاف!
ولم يتعرض القرآن الكريم لذكر عدد الأنبياء والرسل وإنما أخبر أنه قد ذكر قصص بعض الأنبياء وترك البعض الآخر.
والمذكور في القرآن من المرسلين خمسة وعشرون ذكر منهم في سورة الأنعام في ثلاث آيات ثمانية عشر نبيًّا ورسولاً، يقول تعالى: (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إبراهيم عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى
[١] الأمثل: ١٥/ ٣٢٩