من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٤ - الهندوسية التناسخ ووحدة الوجود والتثليث
نقرأ في دعاء الإمام زين العابدين علي السجاد الذي رواه أبو حمزة الثمالي (الحمدُ لله الذي أدعوه فيُجيبني وإن كنت بطيئاً حين يدعوني والحمدُ لله الذي أسأله فيعطيني وإن كنت بطيئاً حين يستقرضني).[١]
المدعو الحقيقي الذي هو محل الإستجابة وقضاء الحاجات هو الله سبحانه وتعالى، ودعاء ما عداه ومن عداه يعتبرُ ضلالاً في ضلال.
وهذه الآية تنطبق على ما يمارسه أتباع الديانة الهندوسية والتي هي الثالثة في العالم من حيث عدد معتنقيها، حيث يقدر عددهم بنحو مليار إنسان! (إن صحت هذه التقديرات وهي كما ذكرنا تخضع لعوامل متعددة مما يجعل التوثق من دقتها أمرا صعبا).
ومهما يكن من أمر فإن كونها الثالثة في عدد المعتنقين بعد المسيحية والإسلام، بغض النظر عن التقدير العددي مثير للتعجب! والاستغراب بالنظر إلى الاعتقادات الغريبة الموجودة فيها والنظام الاجتماعي غير العادل المترتب على فلسفتها و، و..
من عقائد الهندوسية:
لنقدم الرأي الشرعي في البداية خلافا لما سبق من المواضيع، فنقول كأنّ الاتفاق قائم بين المسلمين بمذاهبهم المتعددة على اعتبار الهندوسية خارج إطار الديانات السماوية فلا يعتبرهم أحد ـ فيما رأينا ـ أهل كتاب ولا شبهة كتاب، ولا هم ملحقون بأهل الكتاب، بل يرونهم من الكفار الذين تترتب عليهم أحكام النجاسة وعدم جواز نكاح نسائهم وعدمِ سماح الدولة الإسلامية لهم بإظهار عقائدهم وأنه لا تُقبلُ منهم الجزية باعتبار أنها لا تُقبلُ إلا من أهلِ الكتاب.
[١] القمي، الشيخ عباس: مفاتيح الجنان ٢٥٧