من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٦ - الفكرة الثانية ما يرتبطُ بالخالق
والتدمير وهذه كلها من مسؤوليات شِيفا، وأنتم تلاحظون في بعض اللّوحات والصور الهندوسية أن هناك شخصاً جالساً ولديه ثمانية أذرُع وثمان أيدي فهذا في معتقدهم إله التدمير.
هؤلاء يقولون هم ثلاثة وهم في نفس الوقت واحد (هو واحدٌ وهو ثلاثةٌ) ولقد تكلمنا عن موضوع التثليث عند عقائد المسيحية وأن ليس مفهوماً أبداً.
فإن كانوا أشخاصاً مُتمايزين فلكلُ واحدٌ له وجودٌ خاص فهم ثلاثة لا يمكن أن يكونوا واحداً.
وإذا كانوا مخلوطين فهذا لا يكون، فكلٌ منهم قائماً بذاته وإنما الخليط هو شيء واحد.
الهندوسية عُرِفتْ قبل ميلاد عيسى بن مريم بـ ١٥٠٠ سنة، لذلك نجد أن بعض الباحثين يقولُ أن المسيحيين المتأخرين فيما بعد استوردوا نفس فكرة التثليث ثلاثة في واحد ولكن غيروا رموزها، فعند الهندوس هؤلاء الالهة هي براهما وفِيشنو وشِيفا، وعند المسيحيين أصبحت الأب والابن وروح القدس.
طبعاً هذا ينطبق على المسيحية المتأخرة، وإلاّ فإن المسيحية الأولى التي جاء بها عيسى بن مريم ٨ وآمن بها القوم الذين كانوا في عهده لم تكن فيها هذه الأمور، لكن حصل التغيير والتحريف فيها فيما بعد.
وفي الواقع فإن قضية الالهة لدى الهندوس لا تنحصر في ثلاثة ولا ثلاثمائة وإنما تصل إلى " بضعة آلاف من الآلهة الصغيرة فهناك مثلا إله آخر هو ابن شيفا واسمه جانيش، هذه الاله هو الفيل الذي تتجسد فيه الطبيعة الحيوانية للإنسان وتتخذ صورته في الوقت نفسه طلسما يقي حامله من الحظ السيء.. وإلى جانب هؤلاء الالهة