من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٧ - بدء تناسل البشرية
في مقابل الذين أشركوا؛ مما يعني أنّ أصل ديانتهم ديانة سماويةٌ توحيدية، والتحريف طارئٌ عليها؛ فأتباع الديانة المجوسية أهلُ كتابٍ في الأصل.
فإذا كانت السنة فيهم سنة أهل الكتاب، فكما تقدم هم محكومون بالطهارة وبجواز نكاح نسائهم من قبل المسلم ـ مع انتفاء الموانع ـ وقد ادعى عليه العلامة في تذكرة الفقهاء الاجماع، وقال " فالروايات متظافرة بأنهم أهل كتاب - وبه قال الشافعي لقول عليّ ٧: " أنا أعلم الناس بالمجوس كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه " الحديث، رواه العامة ومن طريق الخاصة: ما تقدم (يشير إلى مرسلة الواسطي عن أبي عبد الله الصادق ٧).
وقال أبو حنيفة وأحمد: لا كتاب لهم، لقوله ٧: " سُنّوا بهم سنة أهل الكتاب " ويحتمل أن يكون المراد من له كتاب باق، أو لأنهم كانوا يعرفون التوراة والإنجيل".[١]
[١] الحلي؛ العلامة الحسن بن يوسف: تذكرة الفقهاء (ط. ج)٩/٢٧٩