من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٢ - الموقف الإسلامي من الصابئة
كتاب ويطبقون عليه أحكام أهل الكتاب أو يلحقونهم بهم. بينما أولئك الذين حددوهم باعتبارهم عبادا للكواكب (نظرا لما ذكرنا آنفًا في عقائدهم) فسيصنفوهم على أنهم كفار إذ من يعبد الكواكب هو من الكفار. ويرتبون عليهم أحكام الكفار. ومن رأى أنهم أكثر من فرقة وقسم فقد أعطى لكل فرقة حكمها. وهناك من لم يتحقق له الموضوع كما ذكرنا لاختلاف فرقهم بحسب الزمان والمكان بل وتفسير الآراء، ولذلك فإن بعض الفقهاء جعل الأمر بنحو (إن ثبت أنهم كذا فالحكم كذا..).
١/ فمن الذين صرحوا بأنهم طائفة من النصارى أو أن حكمهم هو حكم أهل الكتاب:
(في الطهارة وفي جواز النكاح منهم) المرجع الديني السيد أبو القاسم الخوئي فإنه قال في رسالته العملية: في تعريف أهل الكتاب.. وهم اليهود والنصارى والمجوس بلا إشكال ولا خلاف، بل الصابئة أيضًا على الأظهر، لأنهم من أهل الكتاب على ما تدل عليه الآية الكريمة وهي قوله تعالى[١]: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى
[١] البقرة: ٦٢