من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٦ - أولا ما يرتبط بالاعتقاد بالله تعالى
إن أقل تأمل في هذه الفقرة يتبين منها أن: الجنة أكبر من الله لأن من يتمشى في مكان يحتويه ذلك المكان ويكون أكبر منه! وهذا واضح. ويتبين منها أيضًا أن الله لا يعلم بمكان آدم فاضطر أن يناديه ليتعرف على ذلك المكان! وأن بإمكان الإنسان أن يختفي عن الله (تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا).
ما هو موجود في التوراة أنَّ الله خلقَ آدم على صورته، وهذا النَّصِّ بعينه تسرب إلى بعض كتب المسلمين! فرووا عن النبي ٦ قوله (إن الله خلق آدم على صورته) بل ألّف بعضهم كتابًا في أن خلق آدم على صورة الرحمن،[١]وقد أغرق بعضهم في التجسيم نزعا وطاشت سهامه حتى قال بعض الحشويةِ: "سلوني عن كل شيء لله؛ عينه، رجله، يده، ولكن ما تحت السرة لا تسألوني عنها"، سبحانك هذا بهتان عظيم!.
وإذا كان لهذه الكلمات من صحة في صدورها "إن الله خلق آدم على صورته" فإنها تفسر بما نقل عن الامام الصادق[٢]٧، ولكن لأن بعض الاتجاهات في الأمة متأثرة
[١]التويجري؛ حمود بن عبد الله: عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن " ذكر فيه الأحاديث الصحيحة الواردة في خلق آدم على صورة الرحمن وفيما يتعلق بمجيء الرحمن يوم القيامة على صورته وقد أجاد وأفاد وأوضح ما هو الحق في هذه المسألة وهو أن الضمير في الحديث الصحيح في خلق آدم على صورته يعود إلى الله عز وجل وهو موافق لما جاء في حديث ابن عمر أن الله خلق آدم على صورة الرحمن وقد صححه الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه والآجري وشيخ الإسلام ابن تيمية وآخرون من الأئمة.." من مقدمة تقريظ الكتاب.
[٢] والرِّواية كما في عيون أخبار الرِّضا: حدَّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا على بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه، عن علي معبد، عن الحسين بن خالد قال: قلت للرِّضا ٧: يا ابن رسول الله ٦ إنَّ النَّاس يروون: إنَّ رسول الله ٦ قال: إنَّ الله (عز وجل) خلق آدم على صورته، فقال: قاتلهم الله لقد حذفوا اول الحديث، إنَّ رسول الله ٦ مر برجلين يتسابَّان فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبح الله وجهك ووجه من يشبهك، فقال ٦ له: يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك؛ فإنَّ الله (عز وجل) خلق آدم على صورته.