من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤ - خريطة الأنبياء والرسل
للمرحلة السابقة، ولا يتعامل مع معطياتها.
التدرج هو نفسه يعطي معنى النسخ ـ بالمعنى الذي تقدم ذكره ـ فإنه ما دام أن الأنبياء قد أُمروا أن يكلموا الناس على قدر عقولهم، فلا بد أن يخاطبوهم بغير ما تمت مخاطبة سابقيهم ممن كانت عقولهم وعلومهم في درجة مختلفة!!
خريطة الأنبياء والرسل:
مع ملاحظة أن القسم الأعظم من المرسلين لم يذكروا حتى بأسمائهم فضلا عن قصصهم ورسالاتهم، كما أخبر القرآن الكريم (وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ)[١]، بل لا يشكل الذين ذكروا في القرآن إلا العدد الأقل. فإننا سوف نتعرض باختصار لما قيل ويقال في شأن التسلسل الرسالي.
سنلاحظ ملاحظة لم نجد لها تفسيرًا واضحًا وهي تفاوت أعمار الرسل بشكل كبير، ففيما قيل أن النبي آدم عمر ما يقارب الألف سنة، كان عمر النبي سليمان والمصطفى محمد ٦ فوق الستين سنة، وفيما ذكر عن نبي الله نوح أنه (لبث في قومه) تسعمائة وخمسين سنة، والبعض يقول هذا جزء من عمره وليس كامل مدة عمره، كان داود من أبناء ثمانين سنة كما قيل، وتوسط النبي إبراهيم ٧ ـ كما ذكرت بعض المصادرـ بما يقارب المائتي سنة! ومثله ذكر في شأن النبي ادريس أنه عندما رفع كان من أبناء الثلاثمائة وخمس وستين سنة[٢]!
ولم نعثر على جواب واضح لهذه الملاحظة!
بعض المخططات في تسلسل الأنبياء تذكر هذا التسلسل:
[١] النساء: ١٦٤
[٢] الصحاري؛ سلمة: الانساب ١/١٦