من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٤ - من هو الولد الذي أمر الله إبراهيم بذبحه؟
البشارة بالولد والحفيد لا معنى لأن يُفترض أن الله قد أمر بذبح إسحاق، وإلّا لكان من المناسب أن يسأل إبراهيم النبي ربه؛ لو أمره بالذبح أن كيف تأمرني بذبحه وقد وعدتني أن يكون له ابنٌ ونبي؟ فإما أن يكون ذلك الوعد والبشارة غير صحيح أو أن هذا الأمر ليس صحيحًا وليس جديًّا؟ أ فهل ترى الله قد نسي ما وعده به قبل ولادته حتى إذا جاء ومرت عليه سنوات نسي الموضوع وأمر بذبحه؟ (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا).[١]
٣/ الشاهد الثالث: أنه لا خلاف بين اليهود والنصارى والمسلمين أن إسماعيل هو الابن البكر للنبي إبراهيم سواء كان أكبر من إسحاق بخمس أو بعشر سنوات والابتلاء الحقيقي الذي يتحدث عنه سبحانه وتعالى فيقول (وَإِذِ ابْتَلَى إبراهيم رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ) يتناسب مع وجود ولد واحد لإبراهيم. وإلا لو كان لديه أكثر من ولد فلا يكون هذا امتحانًا صعبًا كما هو واضح. ويقتضي هذا أن يكون الامتحان قد حدث قبل مجيء إسحاق إلى الدنيا، وأنه لم يكن هناك من ولد لإبراهيم غير إسماعيل.
بعد مئة وخمسة وسبعين سنة من الزمان، ونبيين عظيمين ستمتد النبوة فيهما، أغلق النبي إبراهيم عينيه قريرهما هانئا ليكون في رحاب الله وجنانه.
[١] مريم: ٦٤