الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٩٢ - الحديث الحادي و العشرون * علة اختلاف الأحاديث *
فَانْتَهُوا[١].
فيشتبه على من لم يعرف و لم يدر ما عنى اللّه به و رسوله ٦ و ليس كلّ أصحاب رسول اللّه ٦ كان يسأله عن الشيء فيفهم، و كان منهم من يسأله و لا يستفهمه حتّى أن كانوا ليحبّون أن يجيء الأعرابي الطارئ فيسأل رسول اللّه ٦ حتّى يسمعوا.
و قد كنت أدخل على رسول اللّه ٦ كلّ يوم دخلة، و كلّ ليلة دخلة، فيخلّيني فيها أدور معه حيث دار، قد علم أصحاب رسول اللّه ٦ أنّه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري، و ربّما كان يأتيني رسول اللّه ٦ أكثر ذلك في بيتي، و كنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني و أقام عنّي نساءه فلا يبقى عنده غيري، و إذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم يقم عنّي فاطمة و لا أحدا من بنيّي و كنت إذا سألته أجابني، و إذا سكتّ عنه و فنيت مسائلي ابتدأني، فما نزلت على رسول اللّه ٦ آية من القرآن إلّا أقرأنيها و أملاها عليّ فكتبتها بخطّي و علّمني تأويلها و تفسيرها و ناسخها و
[١] الحشر: ٧.