الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ١٦٠ - الحديث السابع * صلاة حماد بن عيسى *
ما أقبح بالرجل منكم تأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة.
قال حمّاد: فأصابني في نفسي الذلّ. فقلت جعلت فداك فعلّمني الصلاة.
فقام أبو عبد اللّه ٧ مستقبل القبلة منتصبا، فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه و فرّق بين قدميه حتّى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات، و استقبل بأصابع رجليه[١] القبلة لم يحرّفها عن القبلة، فقال بخشوع: «اللّه أكبر». ثمّ قرأ الحمد بترتيل و «قل هو اللّه أحد» ثمّ صبر هنيئة بقدر ما يتنفّس و هو قائم. ثمّ رفع يديه حيال وجهه و قال: «اللّه اكبر» و هو قائم. ثمّ ركع. و ملأ كفّيه من ركبتيه منفرجات و ردّ ركبتيه الى خلفه، ثمّ سوّى ظهره حتّى لو صبّ عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره، و مدّ عنقه و غمضّ عينيه، ثمّ سبّح ثلاثا بترتيل فقال: «سبحان ربّي العظيم و بحمده». ثمّ استوى قائما فلمّا استمكن من القيام قال: «سمع اللّه لمن حمده» ثمّ كبّر و هو قائم و رفع يديه حيال وجهه. ثمّ سجد و بسط كفّيه مضموتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال:
«سبحان ربّي الأعلى و بحمده» ثلاث مرّات. و لم
[١]( م): رجليه جميعا.