الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٣٣ - نقل كلام يناسب المقام في دفع الإشكال على طول عمر صاحب الأمر
إن اريد بها معرفة ألفاظه أو الاطّلاع على معانيه أشكل الأمر على كثير من الناس، و ان اريد مجرّد التصديق بوجوده فلا وجه للتشنيع علينا إذا قلنا بمثله.
نقل كلام يناسب المقام [في دفع الإشكال على طول عمر صاحب الأمر ٧]
حكى السيد الجليل ذو المناقب و المفاخر رضي الدين عليّ بن طاووس قدّس اللّه روحه في بعض كتبه ما حاصله: إنّه اجتمع يوما في بغداد مع بعض فضلائها فانجرّ الكلام بينهما الى ذكر الإمام محمد بن الحسن المهدي ٧ و ما يدّعيه الإمامية من حياته في هذه المدّة الطويلة، فشنّع ذلك الفاضل على من يصدّق بوجوده و يعتقد طول عمره الى ذلك الزمان و أنكره إنكارا بليغا.
قال السيّد رحمه اللّه فقلت له: إنّك تعلم أنّه لو حضر اليوم رجل و ادّعى أنّه يمشي على الماء لا جتمع لمشاهدته كلّ أهل البلد. فإذا مشى على الماء و عاينوه و قضوا تعجّبهم منه. ثمّ جاء في اليوم الثاني آخر.
و قال: أنا أمشي على الماء أيضا فشاهدوا مشيه عليه لكان تعجّبهم أقلّ من الأوّل. فإذا جاء في اليوم الثالث آخر و ادّعى أنّه يمشي على الماء أيضا فربّما لا يجتمع للنظر إليه إلّا قليل ممّن شاهد الأوّلين، فإذا مشى سقط التعجّب بالكلّية. فإذا جاء رابع و قال: أنا أيضا أمشي على الماء كما مشوا فاجتمع عليه جماعة ممّن شاهدوا الثلاثة ثمّ أخذوا يتعجّبون منه تعجّبا زائدا على تعجّبهم من الأوّل و الثاني و الثالث لتعجّب العقلاء من نقص عقولهم و خاطبوهم بما يكرهون.
و هذا بعينه حال المهدي ٧ فإنّكم رويتم أنّ إدريس ٧ حيّ موجود في السماء من زمانه الى الآن، و رويتم أنّ الخضر عليه