الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٢٧ - في المراد من«أتباع كل تاعق»
و العلم يزكو على الإنفاق: أي ينمو و يزيد به.
و كلمة «على» يجوز أن تكون بمعنى «مع» كما قالوه في قوله تعالى:
وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ[١] و أن تكون للسببيّة و التعليل كما قالوا في قوله تعالى: وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ[٢].
العلم دين يدان اللّه به: أي طاعة يطاع اللّه بها، و التنوين للتعظيم.
يكسب الإنسان الطاعة: يكسب بضمّ حرف المضارعة من أكسب.
و المراد أنّه يكسب الإنسان طاعة اللّه تعالى، أو يكسب طاعة العباد له.
و جميل الاحدوثة: أي الكلام الجميل و الثناء. و الاحدوثة مفرد الأحاديث.
و أمثالهم في القلوب موجودة: الأمثال: جمع مثل بالتحريك، و هو في الأصل بمعنى النظير، ثمّ استعمل في القول السائر الممثّل مضربه بمورده، ثمّ في الكلام الذي له شأن و غرابة. و هذا هو المراد، أي أنّ حكمهم و مواعظهم محفوظة عند أهلها يعملون بها و يهتدون بمنارها.
لعلما جمّاأي كثيرا.
لو أصبت له حملة: بالفتحات جمع حامل، أي من يكون أهلا له. و جواب «لو» محذوف، أي لبذلته لهم.
اصيب له لقنا: بفتح اللام و كسر القاف أي فهما، من اللقانة و هي حسن الفهم.
يستعمل آلة الدين في الدنيا: أي يجعل العلم الذي هي آلة و وصل الى الفوز بالسعادات الأبدية وسيلة الى تحصيل الحظوظ الفانية الدنيوية كالمال و الجاه و ميل الخلائق إليه و إقبالهم عليه.
[١] الرعد: ٦.
[٢] البقرة: ١٨٥.