الأربعون حديثا - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٣٢ - خاتمة من هم آل النبي
العلّامة[١] في تجويزه دفع النذور[٢] و الكفّارات إليهم. و فيه ما فيه[٣].
و لا كلام في جواز أخذ الهاشمي الصدقة الواجبة من مثله، لكن هل هذا الحكم مخصوص بمن عدا النبيّ ٦ و الأئمّة عليهم السّلام أو شامل له و لهم صلوات اللّه عليهم أجمعين فيجوز لهم أيضا قبول الصدقة من الهاشمي؟ لم أظفر لعلمائنا رضوان اللّه عليهم فيه بشيء، لكنّ المناسب لعلوّ شأنهم تحريم الصدقة عليهم كيف ما كانت و من أيّ شخص صدرت، سواء الهاشمي و غيره.
خاتمة [من هم آل النبيّ ٦؟]
ذكر بعض أصحاب الكمال في معرض تحقيق الآل كلاما يناسب هذا المقام حاصله: إنّ آل النبيّ ٦ كلّ من يؤول إليه، و هم قسمان:
الأوّل: من يؤول إليه مآلا صوريّا جسمانيا كأولاده و من يحذو حذوهم من أقاربه الصوريين الذين تحرم عليهم الصدقة في الشريعة المحمدية.
و الثاني: من يؤول إليه مآلا معنويّا روحانيّا، و هم أولاده الروحانيّون من العلماء الراسخين و الأولياء الكاملين و الحكماء المتألهين المقتبسين من مشكاة أنواره، سواء بالزمان أو لحقوه.
و لا شكّ أنّ النسبة الثانية آكد من الاولى.
و إذا اجتمع النسبتان كان نورا على نور كما في الأئمّة المشهورين
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٣٥ س ١٩.
[٢]( ع): المنذور.
[٣] في هامش( ع): وجهه أنّ التخصيص في الروايات ذكري، و التخصيص الذكري ضعيف عندنا( منه رحمه اللّه).